محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٥ - الخطبة الثانية
لا تستوقفنا الأحداث ما صغر منها وما كبر عن السير المعنوي للآخرة،- وفي قراءتكم للصحف اليومية، وانكبابكم على هذه القراءة ما قد يكون صارفا عن ذكر الله فالتفتوا أيُّها الأخوة- ولا حدث مطلقا يصرف أهل التقوى عن الآخرة. ولا خير ولا شر، من خير الدنيا وشرها، ولا فرح ولا حزن فيها، ينسيهم ما يستقبلهم بعدها.
اللهم لا تجعلنا ممن تستغفلهم الدنيا وأهلُها- والدنيا تستغفل وأهلها يستغفلون- أو ينسون مسؤوليتهم فيها. اللهم صلّ على محمد وآل محمد هدى العالمين، وخاتم المرسلين، وحبيب قلوب المؤمنين، والرحمة من ربّ العالمين. اللهم صل وسلم على علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين. اللهم صلّ وسلّم على الهادية المهدية فاطمة الزكية. اللهم صلّ وسلّم على إمامي الهدى، وعلمي التقوى، النقيين الزكيين الحسن بن علي وأخيه الحسين.
اللهم صل وسلم على أئمة المسلمين وهدى العالمين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري الراضين المرضيين.
اللهم صل وسلم على ولي العصر، والمبشر بالنصر، وقائد الهدى، وإمام التقوى، المرتضى والمؤتمن، محمد القائم بن الحسن. اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه، وافتح له فتحاً يسيراً، واجعلنا جنداً له وظهيراً.
اللهم الموالي له، المعادي لأعدائه، المهتدي بهداه، الممهد لدولته، والفقهاء الأتقياء، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين من أهل الإسلام، والعاملين في سبيلك أيدهم وسددهم وثبِّت على طريق الهدى خطاهم، وحقّق أمل الأمة فيهم يا كريم يا رحيم.
أما بعد أيّها المؤمنون فأتناول في حديثي هذا بعض القضايا التي يهمُّ تناولها:
القضية الأولى: