محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٠ - الخطبة الثانية
للعودة إلى حالة الأزمة، وحالة الخلاف المدمّر، لابد من حياة إصلاحية.
وأقول لابد من حياة إصلاحية بعيداً عن مصطلح الإصلاحات السياسية، الذي استعمل كثيراً في الساحة، وأؤكد وأركّز على أن الحل في الحياة الإصلاحية، وللحياة الإصلاحية معالم، من هذه المعالم، ألّا طائفية ولا فئوية على مستوى القرار الرسمي في الوزارات والدوائر وكل مناحي الحياة، مهلِكةٌ هي الطائفية في حدّ ذاتهاومهلِكٌ، ومملكة هو الشعور الطائفي هو الآخر، فانه إذا تركز الشعور الطائفي تشتّتنا، وخسرنا وحدتنا وعزتنا، وكرامتنا وأمننا واقتصادنا، وكل شئ إننا نريد وحدة وطنية حقيقية، وهذه الوحدة الوطنية الحقيقية لا يمكن أن تتم في ظل ممارسات طائفية تعمّق الشعور، أو توجد الشعور بالطائفية ثمّ تعمّقها مما تتطلبه الحياة الإصلاحية ألّا تكون مصادرة للكلمة الناقدة في أسلوبها العلمي البناء.
وغلق بعض المواقع على شبكة الاتصال الإلكتروني، هو اتجاه آخر وهو نقضٌ لمبدأ حرية الكلمة الناقدة والمحاسبة الشعبية للممارسات الحكومية المكشوفة، أي عاقل يقول: بأن مناقشة المشروع الطائفي دعوة وتكريس للطائفية، بينما يكون المشروع الطائفي نفسة بريئاً من الطائفية. أيهما الطائفية أن أتبنى مشروعاً طائفياً أم أن يأتي نقد على هذا المشروع الطائفي؟ غلق بعض المواقع ومنها موقع الأستاذ الفاضل عبدالوهاب حسين، مسألة مضيرة جداً ومرفوضة. إذا كان هذا يعني سدّاً لباب الكلمة الناقدة المصلحة وان كانت قاسية في بعض الأحيان فان القسوة من أجل الإصلاح ومن أجل التذكير لا تكون ضائرة بقدر ما يكون سدّ باب الكلمة هو الضائر. فهي رفض للطائفية ومواجهة للطائفية وحتى نكون أخوة، وحتى نكون أحبة في الله عزّ وجل، أحبّة في ظل العدل، وفي ظل المساواة.
الحياة الإصلاحية تقودنا إلى القول بأن التعديلات الدستورية تحتاج إلى تعديل، وهذا يجب أن يجد الآلية المناسبة والقناة الصحيحة من خلال مجلس وطني منتخب حر يمتلك