محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم على الخلفاء الاصفياء، والقادة الأولياء، والأئمة النجباء علي بن الحسين السجاد، ومحمد بن علي الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن بن علي العسكري الهداة الأتقياء.
اللهم صل وسلم على سليل الطاهرين، وولي الصالحين، وإمام المتقين، المهدي بن الحسن مظهر الحق المبين. اللهم عجل ظهوره، وبارك مقدمه، وزد مغنمه، وأنصره نصراً عزيزاً، وأفتح له فتحاً قريباً، وأقهر به اعداءك، وأعزز
به أولياءك يا رحيم يا كريم.
اللهم من كان سعيه من سعيه، وقصده من قصده، وعمله على التمهيد لدولته فتوّل رعايته وكفايته، وكلاءته، ومكّن له، ولا تخذله يا قوي يا عزيز، يا علي يا عظيم، اللهم واحفظ وسدد خطى الفقهاء الأتقياء، والعاملين المخلصين العلماء، والمجاهدين الساعين لنصرة دينك يا من هو على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير.
أما بعد فإن وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في سبيل الإسلام أوضح من أن يذكر ن وما ذكر إلا لتخلفنا عنه مع مسيس الحاجة إليه في كل الزمان والمكان، وقد قال سبحانه وتعالى في كتابة ( (ولتكن منكم أمة يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون)) وقد قال عزّ من قائل ( (لعن الله الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون))
وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( (لتأمرن بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر أو ليلحيّنكم الله كما لُحيت عصاي هذه)) واللحا هو الألياف، لحاء الغصن أليافه، فإذا لحيت عنه أليافه تيَبّس وفقد الرواء، وفقد قابلية النماء، فهو التجمد وهو الموت والإقتراب من الهلاك.