محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٥ - الخطبة الثانية
جدا، والجزاء عادل ١، أو بعد ما بين مستوى عملكم وعملهم.
(إنهم كانوا يجوعون حين تشبعون ..) يصومون صوماً مستحباً وربما كانوا أصبر على فقر (.. ويظمؤون حين تروون، ويقومون حين تنامون) مشغولون بصلاة الليل وبتلاوة القرآن في الأسحار، (ويشخصون حين تحفظون) لا يستوي القاعدون والقائمون ..
أستغفر الله لي ولكم أجمعين ..
اللهم صل على محمد وآل محمد، وأجعلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات من أهل جنتك، وحرمنا على النار وارفع درجتنا عندك، وأنلنا رضوانك يا كريم يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
) إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ (٢) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣))
الخطبة الثانية
الحمد لله أكمل الحمد، وأتمّه وأعلاه وأسناه، نحمده حمداً دائماً أبداً، ونشكره شكراً لا أمد له ولا انقطاع.
أشهد أن لا إلا الله لا شريك له ولا عديل، ولا خلف لقوله ولا تبديل، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، أتمّ به الدين، وختم به المرسلين، وقمع به المضلّين، صلى الله عليه وآله أجمعين.
عباد الله ألا فاتقوا الله ومن أحق بالتُقاة من دونه، وليس لأحد نفعٌ وضرٌّ إلا بإذنه؟! واحذروا من مخالفته التي تقود إلى مواقعة النار، واطمعوا في طاعته التي تأخذ بأهلها إلى أعلى درجات النعيم، والطاعة والامتناع عن المعصية يحتاجان إلى صبر، وطالب الجنّة ربّما لحقه أذىً من قطّاع الطريق، والسائر على طريق النار ربّما أغدق عليه المضلّون ما يغريه، ولكن" ما خير بخير بعده النار، ولا شر بشر بعده الجنة، وكل نعيم دون الجنة محقور، وكل