محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٩ - الخطبة الثانية
وذوي الحقوق الخاصّة علينا من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ولجميع أهل الإيمان والإسلام.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ).
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي علا شأنه فلا تطاله العقول، وتعاظمت آلاؤه فلا ينالها الشكر، ودقّت حكمته فلا يسبرها الفهم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ظاهر لا يجارى في ظهوره، باطن لا يضارع في بطونه، لا يغيب عن شيء، و لا يحده شيء، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله اصطفاه وأيّده وكفاه وحماه وبلّغه مناه. صلى الله عليه وآله وزادهم جميعاً تحية وسلاماً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الغافلة بتقوى الله، وأن لا نشتغل بفاعلية شيء من فيضه عن فاعليته، وبقوة لأي أحد من فضله، وبملكٍ بتقدير من تقديره عن ملكه، وأن يكون لجأنا إليه، واعتمادنا عليه، وعبادتنا خالصةً لوجهه الكريم، فقد خاب من اتخذ من دونه إلاهاً، وهلك من طلب من دونه ملجأ.
اللهم يا من لا هادي سواه، اهدنا بهداك، ويا من لا حمى من غيره احمنا بحماك، وصل وسلم على حبيبك المصطفى الصادق الأمين محمد وآله الطاهرين. اللهم صلّ وسلّم على إمام المتقين عليٍ أمير المؤمنين. اللهم صل وسلم على أمتك الزكية فاطمة النقية. اللهم صل وسلم على الإمامين الرضيين عبديك الحسن بن علي بن أبي طالب وأخيه الحسين. اللهم صل وسلم على الأئمة الراكعين الساجدين علي بن الحسين زين العابدين ومحمد علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى