محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٣ - الخطبة الثانية
والتشجير، والرعاية الصحية، والنظافة والتخطيط لمناطق- والإهمال في كل هذه الجوانب لمناطق أخرى، حتى تمر عشرات السنين ووضع الشوارع السيئة، والطرقات المزعجة، ووضع كل شيء مما كان على ما هو عليه لا يمسه التغيير.
٣. يسوء جدَّاً أن تكون التفرقة الطائفية وجهاً بارزاً في كل تركيبة. تلقى هذا الوجه في تركيبة الحكومة، وفي كل تركيبة من الأجهزة الوزارية والإدارية، وتلقاه في الخطط الصحية والاجتماعية والإسكانية والتعليمية وغيرها. والوطن الذي يريد أن يحضر محنته الجميع، وبروح مخلصة، وبروح فدائية مقدامة لا بد أن يعرف أبناءه في حال السعة والرخاء، ولا بد أن يقول لهذا الإبن من أبناء الوطن ومن ناحية عملية وعلى الأرض أنك أخ لبقية أبناء الوطن وأنت معهم على قدم واحد من المساواة.
٤. فإلى كل مسؤول وإلى كل مواطن: دعونا نضع وطننا على سكة الأمان، بعيداً عن كل الهزات، والأمان يشمل الأنفس والأعراض والأموال، ويشمل بكل تأكيد وقوة شأن الدنيا، وشأن الآخرة ... ولن يجد وطن نفسه على هذه السكة بعيداً عن العدل والحكمة وقيم السماء.
القضية الثانية: حرام أن نقتل الحسين (ع):
١. لا خلفية موضوعية عندي حول ما حدث في الأسبوع المنصرم لبعض المؤمنين من مواجهة دامية بشأن حسينية من الحسينيات، فكلامي لا ينصب على الحادثة في نفسها، وإن كان الحادث دافعاً للكلام.
أيها الأخوة والأخوات في الله:
٢. قتلُنا للحسين عليه السلام باسمه حرام ومن أكبر الجرائم، وهل أكبر من هذا جريمة؟! يزيد قتل الإمام الحسين عليه السلام جسدا، وانطلق الحسين عليه السلام في يوم مصرعه كما هو واقعه، إنسانا لا يقتل، وروحا لا يطفأ نورها، وهدى لا يخبو، ومدرسة