محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا خالق من دونه، ولا موت ولا حياة إلا بيده، ولا رزق إلا من عنده وبتقديره، و لا ضر ولا نفع إلا بإذنه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنه محمداً عبده ورسوله اختاره لأعظم رسالة، وأجتباه لأكبر مهمة، و جعله سبب رحمة، وسبيل نجاة وجنة. اللهم صل وسلم على عبدك المصطفى وآله النجباء وزدهم جميعاً تحية وكرامة وسلاماً.
عباد الله اتقوا الله، واستعينوا على انفسكم متكلين على الله بطلب البصيرة في الدين والدنيا، وليكن من دأبكم تقليب الأمور، ووزن الدنيا وشأنها، والآخرة وخطرها، والموازنة بين ما هو ضرر زائل، وما هو ضرر مقيم، وما هو نعيم عامرٌ، ونعيم لا يزول، واسعوا جادين في تمتين العلاقة بالله سبحانه بإخلاص العبودية له، والاستقامة على طاعته، فإنها العلاقة المقدمة على كل العلائق، والتي لا نفع عند النظر لأي علاقة لا تقتضيها، ولا تنشد بسبب إليها.، إن علاقة الأبوة والبنوّة والأخوّة، وهي من أشد العلائق، وأوثقها رباطاً إن نفعت فإنما تنفع إلى حين بإذن الله، وإذا شطت عن طريقه أعقبت هلاكاً وخسراناً، وأنتجت حسرة وندامة. هذا شأن علاقة الأبوة والبنوة والأخوة فضلًا عن العلاقات الأخرى.
اللهم صل وسلم على أمينك على وحيك، وحبيبك من خلقك، المصطفى المسدد أبي القاسم محمد. اللهم صل وسلم على أول الوصيين لخاتم المرسلين علي أمير المؤمنين، اللهم صل وسلم على الصديقة زوجه الطاهرة، والدة الأئمة البررة، فاطمة الزهراء الفاخرة. اللهم صل وسلم على الإمامين التقيين، والبدرين الزاهرين، والسبطين الهاديين الإمام الحسن بن علي والإمام الحسين. اللهم صل على الحجج البالغة، والأنوار الساطعة، أئمة الهدى علي بن الحسين زين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي