محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٩ - الخطبة الثانية
ما لا تستطيع أن تشتريه بدرهمك ودينارك، ومالُك من دخل عمرك، وليس عمرك من دخل مالك. وليست خسارة المال كخسارة العمر، فإن تعقب خسارة المال حسرة، فهي حسرة قصيرة، أما خسارة العمر فحسرتها مقيمة، وعاقبتها وخيمة، وسطوها شديد، وعذابها مديد. وما أقل الناس عقلا حين لا يبُذلون أموالهم إلا في ما يريح، أما أعمارهم فهم بها أسخياء في كسل وهزل ولعب وعبث، وفي ما يؤدي إلى عذاب أليم مقيم!!!
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واجعل عمرنا والمؤمنين والمؤمنات أجمعين مبذولًا في طاعتك، مصونا عن معصيتك، بعيدا عن عبث الشيطان الرجيم، ممنوعا عن سرقة الضالين، واغفر لنا ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا ولكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة برحمتك يا أحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ (٢) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ (٧) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨))
الخطبة الثانية
الحمد لله رب كل صغير وكبير، عالم كل خفي وظاهر، رازق كل غني وفقير، قاهر كل قوي وضعيف، مالك ما كان وما يكون، ولا كائن إلا بإذنه وهو العلي القدير، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالدين الحق، والهدى الذي تحتاجه الأجيال والأمم. صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً.