محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠١ - الخطبه الثانية
هو المغرور هو الواهم من تعامل مع نص من الله وهو يشك في حاجته إلى التتلمذ عليه.
تعال إلى النصوص الإلهية بعلم كثير، لا لتفرض نفسك عليها، وإنما لتتعلم منها، وتستنطق من كنوزها ما قد يفتحه الله عليك من بعض تلك الكنوز.
(من أكثر الفكر في ما تعلم أتقن علمه وفهم ما لم يكن يفهم) (ع) المصدر.
(لا علم كالتفكر)" ع". وأهم موضوع نتفكر فيه هو موضوع الآخرة، هو موضوع إنسانيتنا، هو موضوع بدايتنا، هو موضوع نهايتنا، هو موضوع كيف نقرب من الله عز وجل.
اللهم صل على محمد وآل محمد وخذ بيدنا إليك، ودلنا عليك، ولا تفرق بيننا وبين هداك يا كريم.
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات وأهل الحقوق الخاصة علينا منهم يا رحمن يارحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ).
الخطبه الثانية
الحمد لله الذي هدانا لدينه، ورزقنا موالاة أوليائه، ومعاداة أعدائه، وبصّرنا الحلال والحرام، وأكرمنا بالايمان، وحملنا أمانة الاسلام.
أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تتقدم على كل شيء، وتحكم كل شيء، ولا يحكمها شيء. وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله لا نبي بعده ولا رسول يعقبه صلى الله عليه وآله وبارك عليه وعليهم أجمعين.
عباد الله اتقوا الله ولا تصغوا لناطق ينطق عن الشيطان، ويدعو إليه ومن نطق بفكر