محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٩ - الخطبة الأولى
خط أهل بيته عليهم السلام إلى الآن فهل أمكن لها أن تعيش حياة مطمئنة، أن تتوفر على مستواها الإسلامي الكبير، أن تكون الأمة الرائدة، الرائدة ليس في البعد الإقتصادي فقط، وليس في البعد العسكري فقط. لقد أريد لهذه الأمة أن تكون الرائدة على كل المستويات والأبعاد، فهل استطاعت الأمة أن تتبوأ هذا الموقع منفصلة عن خط الله سبحانه وتعالى في يوم من الأيام؟! وقد بدأ تاريخ هذه الأمة عده التنازلي منذ أن مالت السفينة عن خط الشريعة والدين حتى آل الأمر إلى أن تكون أضعف الأمم، وأوهن الأمم، حكامها ألعوبة بيد أمريكا، وجماهيرها في تفكيرهم و في شعورهم أُلعوبة التخطيط الغربي.
(من كثر فكره في المعاصي دعته إليها) ميزان الحكمة ص ٥٤٤
تلك تفكر في عشيق، وذلك يفكر في معشوقة ستتلخص حياة الإثنين معا في أن يصل إلى معشوقه أو لا يصل وقد يكون في وصوله إلى معشوقه سقوط سمعته وسقوط مستواه ومرضه البدني وخسارته الأخروية الكبرى. أما ذاك فيفكر في سلامة هذا المجتمع كيف ينقذ هذا المجتمع؟ وعلى أي خط ينقذ هذا المجتمع، وإذا كان قد اختار خط الله منقذا، فكيف له أن يحدث نقلة في هذا المجتمع أو ذاك ليضعه على الخط الصحيح الصاعد إلى الله عز وجل لينعم المجتمع كل المجتمع بسعادة دنياه وسعادة آخرته. شتان ما بين فكر وفكر، والفرق بين الفكرين نابع هنا من الفرق بين المتعلقين والموضوعين.
(من كثر فكره في المعاصي دعته إليها) ميزان الحكمة ص ٥٤٤
تشتكي: أنا لا أستطيع أمسك نفسي. حالما تأتيك خاطرة من خواطر الشيطان تشدك إلى موضوع من موضوعات المعاصي فحاول أن تتمرد على هذه الخاطرة وأن لا تعطيها في نفسك. تمكنا ما. أنت في أول الأمر، أنت في البداية، هذه الخاطرة خاطرة السوء إن تمكثت معها، تكمثت في نفسك فأفسدتها، وسهلٌ عليك أن تتمرد عليها في البداية لكنه قد يتأبى عليك نجاح المحاولة حينما تتوسط الطريق.