محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٢ - الخطبة الثانية
٢. إذا كانت المطالبة في حدود الإسلام فهي لا تستوجب المطالبة بتشريعات وضعية فرنسية وأمريكية وبريطانية. ولا تستقيم مع هذا التغريب العملي لوضع المرأة.
وإذا كانت المطالبة بتشريعات أخلاقية مستوردة فهي تستهدف:
* خلق روح عدائية عند المرأة المسلمة لقيم إسلامها وأحكامه تمهيداً لفصلها عن الدين، وحين تنفصل لا بد أن ينفصل الرجل لأن الرجل من تربيتها، رجل الجيل الثاني، رجل الجيل الثالث هو صناعة المرأة من جيل اليوم، فحين تنفصل المرأة في هذا الجيل عن الإسلام، فكل الرجال من الجيل الثاني والثالث يكونون قد انفصلوا عن الإسلام، هذا هو المطلوب.
* تحقيق مكاسب سياسية في مواجهة الإسلاميين- في الحملات الانتخابية وغيرها- بتصويرهم أنهم يقفون ضد حقوق المرأة، حين ينادون بحقوق المرأة في الإسلام، وعلى الطريق الإسلامية ... فالشعار حماية المرأة والمطالبة نتائج انتخابية وغير انتخابية على حساب الإسلاميين، والشعوب بكاملها، وصرف الأمة عن همومها الرئيسة ... وخلق معركة وهمية لتفتيت طاقات المجتمع ..
* الملاحظُ أن الغيارى على حقوق المرأة وحماتها الادعائيين في الكثير، من الماديين المثقفين بالثقافة الغربية، وأصحاب الولاء الأجنبي، وتدخل فيهم حكومات تعاني شعوبها حتى الطفل والطفلة منها الأمرَّين.- والكلام على مستوى الساحة الإسلامية العامة وليس على مستوى هذا البلد الخاص-. غريب أن يكون هؤلاء- حسب دعواهم- هم الأحرص على إحقاق الحقوق، وحفظ العدالة من كل المؤمنين، ومن الرسل، وحتى من الله العدل الحكيم تبارك وتعالى عما يصفون.
* ويلٌ للسياسة ... من يُستعدى على من؟ والتفريق بين من ومن؟ والبعثرة لأي كيان؟ البعثرة لكيان الأسرة، الاستعداء للولد على أمه، للأم على ولدها، للزوج على