محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٥ - الخطبة الثانية
ذلك كثيراً ما تحاوله إذاعة لندن وغيرها من التقليل من أهمية المقاطعة.)))))
ولنأت للحديث عن الانتخابات البلدية وما يتصل بدور الناخب في هذا المجال:-
١. البلديات في مجالسها لها صلة بالمصلحة الدنيوية والأخروية بإعمار البيئة المادّية: بنظافتها، بصحتها، بجمالها، بتناسقها، ولها صلة بالبيئة المعنوية وسلامة هذه البيئة وصحّتها. فحين تأخذ المشاريع الترفيهية بلغتها التي تحمل معنى التعارض مع الخلق القويم ومع الأحكام الشرعية امتدادها في ساحتنا فإنها ستفسد الكثير من شبابنا وشاباتنا وستدخل بالأثر السيء على كثير من النفوس، وبالعكس فيما لو جاءت المشاريع جمالية وجاءت تحمل روح الخلق وتحمل روح الإيمان، وتلبي الحاجة إلى الحسّ الجمالي المادي، كما تغذي الحسّ الجمال المعنوي والروحي. حين تأتي هذه المشاريع ملتزمة وجمالية تكون قد أدّت دورا إيجابيا، وحين تأتي جمالًا ماديّاً لتفتك ستار الروح ولتدخل بالقبح عليها فإنّها في بيئتنا مرفوضة وإنها شين وليست زينا، البلديات لها هذان الأثران، فإذاً لا يصحّ أن نستهين بشأنها وعلينا أن نعطي الاهتمام البالغ في أمرها وإن كانت الفسحة للمجالس البلدية كما تقدم لا تكاد تكون فسحة ولكن برغم ذلك المجلس البلدي يستطيع أن يواصل الضغط في ظلّ توجه صحيح حتى يكون الشيء الإيجابي.
٢. الناخب شريك في الثواب والعقاب للمرشّح. مرشّحك الذي تنتخبه وأنت لا تحرز فيه كفاءة ولا دينا كافيين إذا خان خُنت، وإذا تحمل الأمانة بصدق كنت له شريكاً في تحمّله الأمانة، وإذا ارتشى ارتشيت، وإذا ظلم الناس ظلمت، وإذا تساهل في كلمة الحقّ تساهلت، فله الغرم وعليك الغرم، يعني هو قد يخرج بنتيجة مادية في الحقّ لا تساوي شيئا أمام عقاب الله، ولكنّ هذا الناخب وبلا فائدة مادية أيضاً سيحمل على نفسه حطباً للنار فلنلتفت. أخوك لن ينقذك من النار، صديقك لن ينقذك من النار، قرابة العشيرة وقرابة الصداقة وأيّ لحمة أخرى لن تنقذك أيّها الناخب من النار يوم أن تعطي صوتك