محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٤ - الخطبة الثانية
تمتد لتشمل بعدوانيتها الإسرائيلية الأمريكية كلّ شبر من الوطن الإسلامي الكبير. مسؤولة أمتنا ألا تدّخر وسعاً في دحر العدو، والدفاع عن المصير والكرامة، والأرض والإنسان، والثروة والقيم، والأصالة والتأريخ، والحاضر والمستقبل، وفي سبيل منع الكارثة الكبرى مما يستهدفه العدو الشرس الباغي من تسجيل هزيمة فادحة تسحق وجود الأمة، وتغوص إلى أعماق إنسانها.
المعركة التي دمّرت أفغانستان، وسجّلت كلّ البشاعات القذرة على يد الصهاينة في أرض الرسالات، وهي في طريقها إلى سحق العراق، لتتواصل في شوط بعيد المدى حتى لا تترك مسلماً ولا إسلاماً إلّا ألحقت به الأذى، ولا شعباً ولا حكومة تنتصر للدين والأرض والنفس والكرامة، إلّا وأذاقتها الهوان، ولا بلداً من بلدان الإيمان إلّا وأذلّته، ولا ثروة للمسلمين إلا وضعت يد الباغي عليها .... هذه المعركة أيُتوانى أمامها؟! أيشتغل عنها بلعب الكرة، ومسابقات الجِمال والليالي الساهرة العابثة الرخيصة، وكثير من اللهو والمجون الذي يأكل شعور الأمة بالعزّة والمجد والكرامة، ويأكل رجولتها وقدرتها على المواقف المشرّفة الخالدة؟! وأهنئ جماهير أمتنا المؤمنة في مقاطعتها للبضائع الأمريكية بكلّ ما تستطيع وبكلّ ما يفسح لها المجال لأنّه فيما يبدو من حملات التضليل الإعلامي التي تقلّل من أهمية هذه المقاطعة على ألسنة الإذاعات الذليلة التابعة للمعسكر الظالم أنّ الضربة موجعة وأنّ المقاطعة بدأت تأخذ تأثيرها الضار على العدو فلا بدّ من مواصلة الطريق. والمقاطعة لن تدخل أثرها المطلوب على الجبهة المعادية حتى تتواصل وتستمر بإصرار وجد، حتى تتحول عبادة في فهمنا وفي شعورنا، ونصرة في سبيل الله، وسلاحاً نواجه به العدو.
( ( ( ( ( ( ( (يا جماهير أمتنا المؤمنة أدخلي عنصر المقاطعة لكلّ ما يمكن من السلع الأمريكية والإسرائيلية سلاحاً في المعركة التي تستهدف هزيمة الأمة، وليشجعكم على