محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٦ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٩٠) ١٥ شوال ١٤٢٣ ه- الموافق ٢٠ ديسمبر ٢٠٠٢ م
مواضيع الخطبة:
رصيد العمر- الإسلام والسياسة- المناسبات الوطنية- إكراه على التبذّل
الخطبة الأولى
الحمد الله الكافي ولا كافي غيره، الهادي ولا هادي سواه، مبدأ الفضل ومنتهاه، إليه مرد العباد، وقضاء يوم الحساب،
أشهد أن لا اله إلّا الله وحده لا شريك له، هو العدل الحكيم الذي لا جور في حكمه، ولا خلل في صنعه، ولا نقص في حكمته، ولا عبث في تدبيره، ولا إهمال في فعله.
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، قربه وأدناه، واصطفاه وأعلاه، صلى الله عليه وآله الهداة.
عباد الله ليس أحد أولى من الله بأن يخاف ويرجى، بل ليس مع الله أحد يخشى ويتقى، ولنتق الله، وتقواه في طاعته، وخوفه بتجنب معصيته. والتقوى مثمرة، وخير الثمر ثمر التقوى، وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله: (من اتقى الله عاش قويا، وسار في بلاد عدوه آمناً) وعن غرر الحكم: (من اتقى الله وقاه وكفى ثمرةً للتقوى) ما في قوله تعالى: (إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ). وتمتحن التقوى عند سَورة الشهوة، وفوران الغريزة، وتأجّج الرغبة فعن الغرر: (عند حضور الشهوات يتبين ورع الأتقياء).
اللهم صلى على محمد وآل محمد، وارزقنا تقوىً حاجزة عن المآثم، دافعة للمكارم، تنتهي بنا إلى رضوانك، ونستحق بها أمانك.