محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٤ - الخطبة الثانية
لتحقيق هذه الوحدة، ولا للفرقة بين المسلمين، ولا لقطَّاع الطريق على الوحدة الإسلامية التي يدعو إليها الكتاب الكريم والسنة المطهرة، وحمل لواءها أئمة أهل البيت عليهم السلام في كل حياتهم، وكل صحابي مخلص وتابعي غيور على الإسلام، وكل عالم واع تقي من علماء الأمة، ومثقف من مثقفيها المخلصين. ولا للكتابات التي تسب وتشتم طائفة من المسلمين لترد على السب سبّاً والشتم شتماً لأختها في الإسلام، ١ وخندق الجهاد فتتحقق مؤامرة الفرقة واشتغال المسلمين بحروب الاستئصال الداخلية. ولا للرد على هذه الإثارات إلّا بتلاحم أكثر بين العقلاء والمخلصين من المسلمين من كل المذاهب، وتعاون مستمر على البر والتقوى.
بطل من أبطال الإسلام والوحدة الإسلامية:-
ويفرض علينا الحديث عن الوحدة الإسلامية أن نحيي جهاد الإمام الخميني قدس سره في هذا السبيل، وتأسيسه لأسبوع الوحدة الإسلامية وذوبناه في قضايا الأمة، وفي طليعتها القضية الفلسطينية، وحتى غدا لسعة أفقه ينتصر لكل المستضعفين في العالم، ويوحدهم ضد استغلال الإنسان للإنسان وسيطرة الاستكبار العالمي، ونهبه لثروات الشعوب وسحق الكرامة الإنسانية.
اللهم صل على البشير النذير، السراج المنير عبدك المصطفى وآله الشرفاء واغفر لنا ولوالدينا ولاخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين ولكل ذي حق خاص علينا، واجعلنا ممن اخترته لطاعتك وسلكت به درب رضوانك وأكرمته بالجهاد في سبيلك، وكفيته شر أعدائك، ووقيته من كيد الشيطان الرجيم يا رحمن يا رحيم، يا رؤوف يا كريم.
بسم الله الرحمن الرحيم
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)