محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٨ - الخطبة الثانية
واحفظ فقهاء الإسلام والمسلمين الجادين في نشر دينك، وإعزاز شريعتك، وإحياء أمر أوليائك، وانصر الإسلام وأهله، وأذل الكفر والنفاق وجبهة الباطل؛ يا من هو بالمؤمنين رؤوف رحيم، وسخطه على الكافرين عظيم.
أيها المؤمنون والمؤمنات .. تزدحم المواضيع التي تتطلب كلمة فليكن تناولها بالقدر الذي يسمح له الوقت ..
أولًا: إحياء عاشوراء:
في مجالس المحاضرات بركة، وفيها نفع علمي وربماتتقدّم بالمستوى العلمي للمجتمع، ولكنه مع ذلك فانه من الخطير جداً أن تنتشر مجالس المحاضرات العلمية في العشرة الأولى من شهر محرّم لأن هذا سيجفّف حالة المآتم التي تتكفّل بخطاب العقل وخطاب العاطفة، وتركّز مادتها في الكثير على عاشوراء وما يرتبط به، وتمتلك من نفوس المؤمنين ما لا تمتلكه مجالس المحاضرة، إنّ الحسينية بوضعها المعتاد، هي المنتدى الإيماني، لكل المؤمنين من كل الأعمار وكل المستويات الثقافية تجمع بين الشيخ الطاعن في السن والذي لا يخرج من بيته إلّا اليوم التاسع والعاشر، وبين الطفل الرضيع، هذه المدرسة الكبرى العامَّة التي تخاطب فينا العقل والوجدان، والتي تشدّنا كثيراً الى مدرسة أهل البيت (ع) وتستثير فينا مظلوميتهم، لا يصح لنا بأي حال من الأحوال أن نأتي بتجربة أخرى تكون بديلًا لها في الساحة، وأرجو من كل الأخوة المؤمنين العلماء الأفاضل وغيرهم أن يكفّوا عن محاضراتهم العلمية في عشرة عاشوراء لينصب الجهد على مأساة الإمام الحسين (ع) وما يرتبط بها بالصورة المتعارفة مع اتجاه الوضع الحسينياتي ووضع الخطابة ووضع الموكب إلى التطوّر والتقدم.
كيف نقّدم أهل البيت (ع) إلى الناس؟
أهل البيت (ع) عظماء في علمهم، عظماء في شخصياتهم بكل معنى الكلمة، وعلى