محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٧ - الخطبة الثانية
٣) من أجل أن نحقق درجة من الرضا بقيادة المعصوم عليه السلام أو غيره لا بد من معرفته.
٤) وهذه نقطة ضرورية جداً، فلا بد أن تسبق معرفة القيادة اتخاذها قيادة لأن لا قيادة بلا طاعة ولا طاعة اختياراً بلا رضا، والرضا يحتاج إلى المعرفة والثقة، أو الوقوف على كل دقائق القرار الذي تتخذه القيادة، والثاني غير عملي أصلا، وهو يعني انتفاء القيادة أساسا.
إذاً لابد أن نتعرف على القيادة أوّلًا حتى نختارها قيادة في المؤسسة الصغيرة، وفي المؤسسة الكبيرة، وفي المجتمع وعلى مستوى الأمّة.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وارزقنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين يقيناً يكسبنا التسليم بحكمك، والرضا بقضائك وقدرك، والتصديقَ بما وعدت، واغفر لنا ولهم ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا ومن كان له حق خاص علينا من أهل الإيمان والإسلام يا غافر الذنب، ويا ساتر العيب يا رحمن يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)
الخطبة الثانية
الحمد لله ولي الصالحين، ملجأ الهاربين، غياث المستغيثين، صريخ المستصرخين، منتهى أمل الآملين. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله؛ بُعث رحمة للعالمين، وهُدى للمتقين، صلّى الله عليه وآله الطاهرين.
عباد الله أوصيكم ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله، والأوبةِ إليه، ما دامت الفسحة