محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٥ - الخطبة الثانية
والمرأة المسلمة، وتلتفت إلى قيمة الحجاب والعفة والمواقف الصلبة، إلى الإصرار على المبدأ، الإصرار على درب العزة والكرامة والشرف والجهاد. ويوم أن تفيق الإرادة الإسلامية في نفس الشاب المسلم وفي نفس الشابة المسلمة، في الرجل الكهل، في المرأة الكهلة، في كل الأعمار حينئذ لن يبقى بيد العالم كله سلاح يمكن أن يقهر إرادة الأمة. وليتعلم حكام الأمة ولتتعلم الأمة نفسها أن الحكام خانوا الأمة حين أخذوا بها بعيداً عن طريق الإيمان، وإلا فما معنى أن الأمة العربية كلها تقف خاسئة أمام إسرائيل، ثم إن المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان قد استطاعت فعلَاً بما في يدها من سلاح الإيمان أن تقهر إسرائيل وأن تطردها؟! وإن ثورة الحجارة في فلسطين لن تهدأ ولن تفيد المساومات ولا المغالطات ولا المؤامرات في إيقاف هذه الثورة وستواصل دربها حتى تكتسح الظالم، وحتى تطهر الأرض المحتلة من دنس أقدام الصهاينة الغاصبين. ولتتعلم الأمة أن تطالب دائما وأبدا في أول ما تطالب به أنظمتها وحكامها بالعودة إلى الإسلام وبالقرب من خط الله سبحانه وتعالى، وبعدم تمييع الأمة، وبعدم بناء اقتصادي ولو عملاق على حساب شرف الناس .... على أنقاض شرف المرأة، عليأنقاض شرف الرجل، وأؤكد لكم أن أي اقتصاد عملاق يقوم على أساس من سرقة شرف الآخرين فإنه لن يصير إلى جيوب المستضعفين، وإنما هو دائما سيصب في جيوب المستكبرين.
اللهم صل على عبدك المصطفى محمد وآله أهل الوفاء، واجعلنا ممن لا يريد في الأرض بغياً ولا فسادا، ولا يثير حقداً ولا بغضاء بين ذوي المودة من أهل الإيمان والصلاح، ولا يسعى في الأرض إلّا بالخير، ولا يريد للناس كل الناس إلّا النفع، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين ولوالدينا وأرحامنا وأهلينا وكل من كان له حق خاص علينا يا رحمن يا رحيم يا تواب يا كريم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى