محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٨ - الخطبة الثانية
قائمة، والفرصة متاحة، قبل أن يَنقطع النفس، ويُستوفى الأجل، ويمتنع العمل، وعندئذ تَعظمُ الحسرة، وتشتد الكربة، ولا يُنقذ النفسَ من غمِّها الدائم، وعذابها المقيم كثيرُ ما كسبَته للدنيا، وعظيم ما كان لها فيها من لذة ومال وجاه وأهل وبنين.
اللهم وفِّقنا قبل الممات لتوبة خالصة، تغفر بها ما سلف من ذنوبنا، وتعصمنا في بقية أعمارنا، وتحي قلوبنا، ولا تجعل للشيطان علينا سبيلًا أبداً يا رؤوف يا رحيم.
اللهم صلّ وسلّم على عبدك المسدّد، ورسولك المؤيَّد خاتم النبيين والمرسلين؛ محمد وآله الطاهرين. اللهم صلّ وسلّم على عليٍّ أمير المؤمنين وأوّل الوصيين. اللهم صلّ وسلِّم على فاطمةَ النوراء الزهراء. اللهم صلّ وسلِّم على الحسنين الزكيين، والإمامين الهاديين. اللهم صلّ وسلِّم على أئمة المسلمين، وعزِّ المؤمنين: علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري العابدين الزاهدين المتقين.
اللهم صلّ وسلّم على إمام العصر، والقائد بالنصر؛ محمد بن الحسن المنتظر والمؤتمن.
اللهم عجِّل فرجه، وسهِّل مخرجه، وانصره نصراً عزيزاً، وافتح له فتحاً يسيراً، وأزهق به الباطل، وأقم الحق، وانشر العدل، ومكِّن له تمكيناً يا قوي يا عزيز.
اللهم عبدك الموالي له، المحامي عن قضيته، الممهد لدولته، والفقهاء الأتقياء، والعلماء العاملين الصلحاء، والمجاهدين المضحّين الغيارى، وسائر العاملين في سبيل الله، المدافعين عن حريم الإسلام من المؤمنين والمؤمنات أيدهم وسددهم ووفقهم لصالح العمل، وحقق لهم الأمل من ظهور الدين القويم، وعزّ عبادك المؤمنين يا رحيم يا كريم.
أما بعد فلهذا الحديث محطَّاتٌ ثلاث:-
الأولى: درس من واقعة بدر الكبرى:-