محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٣ - الخطبة الثانية
ثالثاً: من كبر إنفاقُه دخلَه عاش فقيراً. فلا تكتبوا على أنفسكم الفقر بالقروض الخيالية والسّرف المحرم وأنتم أغنياء ... أنت يا صاحب راتب خمسمائة دينار، أربعمائة دينار، ثلاثمائة دينار، أنت غني لو أتقنت التصرف وأحسنت التصرف، وأنت فقير ولو كان مرتبك مليون دينار. لا تحوّل نفسك إلى واحد من فقراء المجتمع وأنت تستطيع أن تمدّ بالعون فقراءه. لا تصبوا مردود عرقكم وجهدكم، وعطاءَ شبابكم في جيوب أصحاب رأس المال وسرّاق الثروات.
لماذا تبني منزلًا أكبر من واقعك المالي بمئات المرّات؟ لماذا تصرّ على السيارة التي تفوق دخلك وتتجاوزه بمسافات؟ لماذا تُجاري الكبار من أصحاب المال في مأكلك ومشربك وملبسك ومركبك ومنزلك وزينتك ومناسباتك؟
أتدري متى بنى التاجر الفلاني قصره الذي تريد أن يجاريه قصرك، ومتى أقتني سيارته التي تريد أن تحاكيها سيارتك، وأثاثه الذي لا تهدأ حتى يكون لك ولو ما يشبهه؟! إنما كان له ذلك بعد أن بنى مستوى مادياً يسمح له بذلك وإلا لو تعجّل لكان المدين مثلك، والفقير مثلك، والحائر مثلك.
رابعاً: لا زال موضوع ازدواج الجنسيَّة مصدر قلق شعبي كبير واسع وذلك لوجوه:
١. عدم التعليل الواضح المقبول خاصّة وأنّ الموضوع يأتي في سياق ظروف وإجراءات واعتراضات تتّصل بقضية التجنيس غير القانوني الذي أُثير عنه كثيراً بأنّه كان قائماً وكان ينفّذ لأغراض غير جيّدة.
٢. انفرادية البحرين في الإعلان عن الإقدام عليه من طرف واحد مع كونها ليست مؤهلة موضوعياً بقدر ما عليه الدول الخليجية الأخرى.
٣. ما صاحب هذا الأمر من توعّد وتهديد من أطراف متشددة تكفيرية باللعب باستقرار ووحدة الشعب البحريني.