محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٥
تهديد دول الجوار وأن أمريكا لابد أن تُنصفها، وتؤمِّن لها حدودها وإن كانت دول الجوار هي من شنِّ الحرب على العراق أخوف على حدودها وعلى كياناتها من بقاء الوضع على ما هو عليه.
هذه الأمة على فُرقتها التي تعيشها هذا العصر وتعدد دولها إلى حد الإفراط لو ملكت أمرها بعض الشيء واعتزّت بشخصيتها، وأمرت بالمعروف، ونهت عن المنكر رسميّاً في الدائرة العامة لدولها واعتمدت محكمة إسلامية تحكم في خصومات حكوماتها فيما بينها نفسها؛ وفيما بينها وبين شعوبها لكُفيت كثيراً من المخاطر، والخسائر الفادحة، والحروب الداخلية ذلك حين تكون مع المظلوم على الظالم، وترد صاحب العدوان عن عدوانه، إذ اعتماد موقف من هذا النوع لمرة واحدة يعدّ رادعاً كبيراً جدّاً عن تكرار العدوان. ٢
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، ونجنا والمؤمنين والمؤمنات من شر الفتن، واغفر لنا ولهم ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا ومن له حق خاص علينا من أهل ملتك يا كريم يا رحيم.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ).
-
[١]- على مألوفه، وقد يكون المخوف المهول الشديد.
[٢]- ولكن أين الدول التي تملك إرادتَها أمام كبار المستكبرين في العالم؟! وكم هي الدول التي تعترف بانقسام الأمور إلى معروف ومنكر؟! وأي الدول التي تسعى لوجود محكمة سندها قوة الأمة لتنتصف لشعوبها منها؟!
وكم تتصورون الدول العربية والإسلامية التي لا يُرضيها شنّ حرب مدمرة على العراق رعاية للأخلاق، وغيرة على القيم بعيداً عن حساب الربح والخسارة بميزان المصالح