محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٧ - الخطبة الثانية
جاءت كل يومٍ في ثوبٍ جديد وبعناوين تجتذب المغفلين.
٩. ويجعلنا لا نلتف أبداً، ولا نقيم وزناً أصلًا لأي قيادةٍ تتقدم باسم الثورية والتغيير وهي تؤمن بغير الإسلام أو تعيش واقعاً يكذّب دعوى صدقها مع منهج الله.
أيها الأخوة المؤمنين والأخوات المؤمنات:
ولننتقل إلى التعليق على بعض الأمور وبصورة مقتضبة جدّاً من شؤون الساحة العملية الآنية:
١. طرحت الصحافة بلغةٍ استفزازية التنافي بين الولاء للوطن والولاء لرموز الجهاد والإيمان من أبناء الأمة. أقول ماذا يعني (الالتفاف حول القضية الفلسطينية، يعني خيانة للأمة؟! أقول ماذا يعني التكريم والاعتزاز برجالات التاريخ المجيد في الأمة الاسلامية)؟! هل يعني انفصالًا عن الوطن؟! نحن نملك فهماً أدقّ من هذا الفهم المطروح المبتذل، فهمنا أنّه لا تنافي بين الولاء للوطن والولاء للأمّة، ورجالات الأمة، الرجالات الرساليين، رجالات الإنقاذ، الرجالات المخلصين. نحن نقف مع كلّ قيادة محليّة تخلص للإنسان والإسلام، ونحن نقف مع كلّ قيادة عالمية مع أي قيادة ولو كانت في أمريكا. في موقف القيادة إذا كانت قيادة مع الإنسان والإسلام. يوم أن يتحول الأمريكي إلى إنسان مسلم سنتعلق به، سنعشقه سنلتف حوله. هذا وأوصي جداً بالاعتزاز بالوطن لكن في ظل الفهم الإسلامي، والإخلاص للوطن على خطّ الإسلام.
٢. المرشح العاقل الفائز في الانتخابات البلدية لا يحاول أن يخادع الشعب، ولا يختار أن يدخل في مواجهة معه. والشعب تفرض عليه مسؤولياته المتابعة لمواقف الفائزين بعضوية المجالس البلدية. والديموقراطية بلا وعي كافٍ وبلا يقظة روحية، وبلا رقابة تمثّل كارثة.
٣. خرافة الوعد والوعيد على استنساخ الآيات المباركة لأي شيء تهدف يا إخوان: