محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٤ - خطبة الجمعة (٨٩) ٨ شوّال ١٤٢٣ ه-- ١٣- ١٢- ٢٠٠٢ م
أن تواجه أي شبهة بما يكشف غموضها ويزيل عنها الستار، ويجلِّي الحق.
٦. نحن لا نخشى على مذهب أهل البيت عليهم السلام من استمرار النقاش، فليس من الإشكالات المطروحة وما يماثلها وما يشبهها إلا والعلماء المختصون على اطلاع به، ويمتلكون ما يرده نهائيّاً بلغة العلم والحجة القاطعة، لكننا- وكما سبق- نخشى من شحن الأجواء العامّة في صفوف الأمَّة بروح الطائفيّة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية بين المسلمين، ليكون في ذلك القاصمةُ لظهر الأمة بكاملها، والتمكين لعدوّها بالسهولة المطلوبة له من دون أن يدفع ثمناً من جيبه إلّا ما يكلفه الإعلام التحريضي على الفتنة، وأجرة العملاء.
أيّها الأحبة المؤمنون علينا أن نعيَ تماماً أهمية الوحدة الإسلامية الكبرى، ووحدتنا الوطنية الداخلية، وتعاوننا جميعاً شيعة وسنّة، شعباً وحكومة للنهوض بمستوى هذا الجزء من الوطن العربي والإسلامي الكبير، وصيانة مكتسباته وترشيد حركته، وتنشيطها على طريق التقدم والإصلاح ... طريق البناء والعلم والخير والفضيلة والتقوى، والقيم الإلهية الرفيعة والاعتراف بالحقوق.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، ووحِّد صفوف المسلمين، واجمع كلمتهم على التقوى، وانصرنا على الصهاينة المعتدين، وطهِّر المسجد الأقصى من رجس الظالمين، واغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات أجمعين ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا ومن له حق خاص علينا منهم يا رحيم يا كريم.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
خطبة الجمعة (٨٩) ٨ شوّال ١٤٢٣ ه-- ١٣- ١٢- ٢٠٠٢ م
مواضيع الخطبة: