محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٢ - الخطبة الثانية
نحن المسلمين.
ويومٌ كان للإيمان والإسلام، وشحذ الهمم الخيّرة، وللقيم والأخلاق الرفيعة، وللرجولة والعزة والكرامة، وللجهاد والنصر، يفرض أن تكون شعاراته وأنشطته وفاعلياته وحدويّة؛ تصب في مصلحة الوحدة الكبرى، ووحدة كلِّ وطن من أوطان الإسلام، وأن تكون في مستوى الهدف، ومن طبيعة شرفه ونقائه وصفائه، معبّرة عن وعي وإيمان ورؤية دقيقة صادقة، منصبّةً على نصرة القدس وفلسطين الإسلام، والفلسطينيين المضطهدين، والتأكيد على مواصلة الأمة جهادها حتى النصر بعيداً عن كل ما يسيء للخلق والحكم الشرعي ومصلحة الأمة العامة في أي وطن من أوطانها.
القضية الثانية: الحوار المذهبي في القناة المستقلة:-
١. ليس بيدنا ما يحقُّ لنا به أن نؤكد أو ننفي أي نوع من المنطلقات، وخلفية النيَّة لمشروع هذه القناة في هذا الحوار في الظروف الخاصة التي تواجه فيها الأمة استهدافاً حضاريَّاً شرساً، وتهديداً لكامل وجودها، ولوحدتها المتصدعة كثيراً قبل ذلك لعدد من الأسباب التي يبرأ منها الإسلام. ولكن بالرغم من ذلك فإن قلقاً يساور الكثير من المسلمين مما قد يترتب من نتائج تضرّ بالوحدة الإسلامية على مستوى الشارع المسلم خاصة في ظل لغة العواطف والانفعال التي تسود أجواء الحوار وتُوتِّرها. ولا بد لنا أن نقلق جميعاً لما يحتمل فيه أن يضر بوحدة المسلمين، ويمزق صفوفهم أكثر مما هي عليه من تمزّق.
٢. الحوار الذي يجري باسم الإسلام لا بد له من اعتماد أساليب ذات صبغة إسلامية مشرقة بعيداً عن لغة السبِّ والشتم وكيل الاتهامات بلا دليل، وأن يقدّم إلى العالم صورة عن الأدب الإسلامي الرفيع في الحوار، والدقة العلمية على طريق طلب الحقّ. ومثل هذا الحوار نفسه في ذلك المداخلات المشاركة فيه من الخارج.
٣. مهما دقَّت لغة الحوار المشار إليه والتزمت الروح العلمية في الطرح واقتربت من