محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٢ - الخطبة الأولى
كم سيكون ملك أحدنا في جنة عرضها السماوات والأرض .. بقدر الأرض؟ سيأتي من النص ما فوق ذلك ..
(فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ)
لا أدري الإطلاق يشمل الكمل؟! (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ..) وتعجز كل تجاربك مع اللذة، ومع الأنس، ومع الرضا، ومع الشعور بالثقة والامتداد، والشعور بالجمال في الدنيا، عن أن تدرك النسبة الضئيلة بين ما عليه الواقع هنا لما عليه الواقع هناك ..
عن الرسول صلى الله عليه وآله- الحديث كما يعطيه الكلام قدسيٌّ- عن الرسول صلى الله عليه وآله: (قال الله تعالى: أعدت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على سمع بشر ..)
الاطلاق هناك موجود هنا .. وهو شاملٌ للكمَّل.
(إن أدنى أهل الجنة منزلة ينظر في ملكه ألف سنة) إذا كان الحساب هنا بالسنوات الضوئية فقد يكون هناك بسنوات فوق الضوئية، وهذا أدنى من في الجنة يمتد ملكه إلى ألف سنة وهو يراه .. وهو على إطلاع به لا إطلاع حدس .. وإنما اطلاع حس ..
(إن أدنى أهل الجنة منزلة ينظر في ملكه ألف سنة، يرى أقصاه كما يرى أزواجه وخدمه وسرره) وبهذا تتم اللذة، أما ملك لا يراه فذاك شيء آخر .. على أن الآخرة دائماً في تجدد نعم، وفي مفاجآت مثيرة مسرة كبيرة متدفقة .. نعم يشمل هذا وعد الله الكريم ..
(إن أدنى أهل الجنة منزلا لو نزل به الثقلان الجن والأنس لوسعهم طعاماً وشراباً ولا ينقص مما عنده شيء)
هذا ليس دولة أمريكا، ما من دولة تقيت العالم .. تطعمه وتشربه ولا ينقص من