محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٥ - الخطبة الاولى
وماكان هذا القرآن أن يفترى من دون الله: كلما تحاول البشرية وينضاف إليهم الجن، على أن يأتوا بمثل هذا القرآن افتراءاً على الله، لا تنال قدرتهم ذلك. (.... ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين (٣٧) يونس ٠.
(قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا (٨٨) ٨٨- ٨٩ الإسراء.
قل: قل متحدياً، قل منازلًا، كلمة تقولها لكل الأجيال، لكل الأمم، لكل المستويات، ليتبرهن عجزها عن مواجهة القرآن، عن الرد على التحدي القرآني، عن تحدي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالقرآن، ويكفي كل الناس بأي مستوى من مستوياتهم، ليؤمنوا به، لأن يسلموا بحكمه، أن ينصاعوا لرأيه، هذا التحدي الذي عجزت البشرية كلها بأن ترد عليه.
قد لا تمتلك فلسفة للبرهنة على عظمة الإسلام، قد لا تكون لك المطالعة التي تسمح بأن تثبت لنفسك جازماً، بأن الإسلام أعظم اطروحة، قد تنسد عليك كل سبل البرهنة على عظمة الإسلام، ولكن أليس أمامك هذا البرهان الواضح الصارخ؟! ألا ترى أن الكفر كله يضاد الإسلام، ويبذل بلايين الدولارات من أجل محاربة الإسلام، وإسقاط الإسلام لا يحتاج منه كل ذلك، لو كان يستطيع أن يرد على التحدي القرآني؟!
فلتجتمع امريكا وأوربا كلها، المستشرقون والمتغربون من العرب، وروسيا وكل الدنيا، على أن تنتج قرآناً مثله، بل عشر سور من مثله، بل سورة من مثله، ليسقط التحدي القرآني وينقضح الإسلام، وحاشاه ..
(قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا (٨٨). الإسراء. في عملية تعاون شامل كامل بين الإنس والجن، لا يستطيع الإنس والجن مجتمعين على أن يردوا على تحدي القرآن، أن يأتوا بصياغته،