محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥١ - الخطبة الثانية
عن الشعارات المرفوعة والاعتراضات الإعلامية هو الموقف الحقيقي عند عدد من الأنظمة في المحيط العربي الذي تتجاذبه مخاوف الآثار التدميرية للغزو، وسنة تبديل الانظمة على المكشوف بالقوة مما يتطلب سباقا شديدا من الأنظمة على استرضاء المارد الأمريكي بما قد يكون غير مقدور، أو يقزم بطبيعته مكاسب السلطات المحلية للرؤوساء العرب والعوائل الحاكمة، ومخاوف أن يقع شبر تتجاذبه الأنظمة من أرض الإسلام في فلسطين، أو العراق بيد الإسلاميين لو ظل الصراع على طبيعته الحالية من غير إنهاء الانتفاضة في فلسطين، واستبدال النظام القائم في العراق بنظام أمريكي صريح. أما الخوف من ديموقراطية العراق فغير وارد، لأن المطلوب من غزوه هو السيطرة والنفوذ الأمريكي، لا ديموقراطية وطنية تخرج أمريكا من العراق من الباب السهل، بعد أن دخت من الباب الصعب، وبالثمن المكلف.
وعلى كل حال فإن وضع كثير من الدول التي يمسها شأن الغزو، وهو وضع مُستسلم للإرادة الأمريكية من ناحية عملية يقودها من هذه الناحية نفسها إلى أن تكون في خندق واحد مع أمريكا ضد العرب والمسلمين، وعليها أن تتحمل نفقات الحرب، وتفتح لتسهيلاتها كل أراضيها.
وهذه هي أمة العرب والمسلمين في القرن الخامس عشر الهجري فليشهد التاريخ، والله خير شاهد.
ومع هذا يقال لك: لا تطالب أبداً بأي تغيير سلمي يمكن أن يحسن من وضع الأنظمة والحياة السياسية المعاشة، لأن الموجود هو الأفضل والأحسن على الإطلاق، أو أن التطوير لا تحتمله الأجيال الحاضرة ويحتاج إلى أن تتعاقب أجيال وأجيال قبل أن يبدأ التطوير مساره.
وداخلياً قالت الصحافة أن مشروع قانون السياحة سيعرض على التجار قبل أن يمر