محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩١ - الخطبة الثانية
وأين تكون مصلحتها.
القضية الثانية: شعار حقوق المرأة:
١. هذه المزايدة على من؟ هناك مزايدة تملأ الساحة العربية كلها على المستوى الرسمي وغير الرسمي، تتعلق هذه المزايدة بحقوق المرأة، هذه المزايدة على من؟ سيبقى الإسلام أكبر راع لحقوق الإنسان ذكره وأنثاه .... والله سبحانه وتعالى وعزّ وجل ليس صديق الرجل وليس صديق المرأة، ليس صديق الرجل على حساب المرأة، وليس صديق المرأة على حساب الرجل، الله رب العباد جميعا، وهو أرأف بهم من أنفسهم، رسول الله صلى الله عليه وآله أرأف بالناس من أنفسهم فضلا عن الله سبحانه وتعالى، هذه المزايدة على الله؟! المزايدة على رسول الله؟! على الإسلام؟! وهم إنما يرفعون هذا الشعار دائما في وجه الإسلام، وفي وجه الإسلاميين، وكأن الإسلاميين خلقوا جفاةً، وخلقوا بلا ضمير، وخلقوا كلهم غلظة على الأم والأخت والبنت والزوجة، عجباه!!
سيبقى الإسلام أكبر راع لحقوق الإنسان ذكره وأنثاه .... روحه وبدنه .... والغرب الذي يفتك بالملايين من أجل النفط والتسويق لبضائعه ... ويتاجر بالجنس لا يمكن أن نصدِّق بأنه مخلص للمرأة.
وكذب جدّاً من كل الذين يمتصون خيرات الشعوب ويقهرونها ويذلونها بما فيها من رجال ونساء، وكذب من كل الفئات التي تناصرهم أن يقولوا بأنهم أنصار المرأة. من هو نصير المرأة؟ تمتلئ خزائن الأرض من أموال شعوبهم، تمتلئ المصارف في الغرب من ثروات شعوبهم، أوليس من هذه الشعوب التي تمتص خيراتها عنصر المرأة؟! أين الشفقة على المرأة؟! أنا لا أستطيع أن أصدق أن نفعيا مخلص للمرأة، لا تجتمع روح النفعية وروح الإخلاص أبداً.
والعملية عملية استغفال واستغلال للمرأة باسم حمايتها.