محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٦ - الخطبة الثانية
أ- من كلمات المسؤولين الأمريكيين وأفكارهم:-
كلمة، مضمونها على الأقل هو هذا:
١. إنّ الولايات المتحدة تريد أن تكون قوة محررة تكرِّس نفسها لإحلال الديمقراطية ومسيرة الحرية في العالم الإسلامي.
تمشياً مع فكرة أن الديموقراطية هي المنقذ؛ أمريكا المكرّسة نفسها لإحلال الديموقراطية كيف تبارك الديموقراطيات وإن كانت مزوّرة في كل الدول الصديقة، وكيف تقدم دولًا لا ديموقراطية فيها مطلقاً على دول تأخذ بقدر كبير من الديموقراطية؟! والجواب أنّ المهم هو المصلحة، والديموقراطية المطلوبة في العالم الإسلامي نوع ديموقراطية تحدده المصالح الأمريكية وتقوده شخصيات يراد لها في مثل العراق أن تكون مفصّلة على مقاس كرزاي.
والحرية المخطط لها للعالم الإسلامي، والتي تسعى أمريكا لتركيزها ليست هي الحرية السياسية، كما تعلمون جيداً، وإنما هي حرية الاستهتار الجنسي الساقط وتطاول الوسائل الإعلامية، وكل الألسنة الساقطة على الدين ورموزه وقيمه ومقدَّساته، وطرح الأفكار الإلحادية والتحلليَّة كما تشاهدون تماماً في أكثر من مكان. الحرية التي يراد أن تُثبّت في عالمنا الإسلامي على اليد الأمريكية هي حرية فوضى الجنس، هي حرية شتم الدين، هي حرية التعدي على الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلّم، وأنتم تقرأون في بلاد سرت فيها هذه الحرية كلمات تنال من قدسية الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وتنال من شأن الله العزيز الحكيم.
هناك حسب المسموع في بلد إسلامي عريق ويتجه للإسلام على طريق الكفاح المر ويواجه الدنيا من أجل إسلامه، ومن خلال بعض العناصر الفاسدة تأتي هذه الكلمة: لنا حق أن نخرج في مظاهرات ضد الله، ويريد أن يحاكم بديموقراطيته الغربية اللهَ، يريد أن