محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٤ - الخطبة الأولى
التسمم البيئي، تضرر الثروة السمكية، تضرر الثروة الحيوانية، انتشار الأوبئة بسبب ما يدخل من تسمم على البيئة كل ذلك بما كسبت أيدي الناس. الخيانة، التغلغل الروح التجارية التي لا تبالي بالقيم، انحطاط قيمة الإنسان في نفس الإنسان، نسيان الإنسان ربه سبحانه وتعالى، يبيح لهذه النفس، أن ترتكب كلّ جريمة من أجل الربح المادي الآني، يتيح لها ومن غير شعور بأيّ ألم لمصير الآخرين وبكوارث الآخرين أن تدمر البيئة وتلوث البيئة وتنقض أسباب الحياة.
التخلّي عن قيم السماء يؤدي إلى حروب نووية، جرثومية، وكيماوية- وإلى التلاعب بجرثومة الجمرة الخبيثة- إلى غشٍّ قتال في السلع التجارية .. إلى تصحّر مدمّر، كلّ ذلك فساد في البر ومثله فساد في البحر وذلك بما كسبت أيدي الناس .... إلخ.
الإصلاح في الدين القيم والشريعة العادلة:
عن ميسّر قال: قلت قول الله عز وجل (وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها) يعرض سؤالا عن الآية على الإمام الباقر عليه السلام. هذا الرجل يعرض سؤالا عن الآية الكريمة) ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها) على الإمام الباقر عليه السلام. قال أي ميسّر: فقال يا ميسر إن الأرض كانت فاسدة فأصلحها الله عز وجل بنبيه صلى الله عليه وآله، فقال- أي الله عز وجل-:
(وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها) أيّ نظام آخر، رضيت أم لم ترض، غير النظام الإسلامي يمثّل حالة إفساد رضي وعيكم الديموقراطي أم لم يرض، الحاكمية لله سبحانه وتعالى، والشريعة الحقّة شريعة الله سبحانه وتعالى، نعم، تصلح الديموقراطية طريقاً لإصرار الاختيار الشعوب وإصرارها على الرجوع إلى شريعة الله سبحانه وتعالى، أما الحاكمية فهي لله وليس للشعب أن يختار هذا النظام أو ذلك النظام، هذا الأمر أو ذاك الأمر، لا خيار إلا لله فاتقوا الله. إن الأرض كانت فاسدة فأصلحها الله عز وجل، في الفترة بين عيسى