محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٥ - الخطبة الثانية
الخاصة وهذه المناسبات ذات المصلحة، و التي تركز على الاستقلالية عن الاجنبي وتعني الرجولة والأخلاقية، وتعني منعطفا تاريخيا ايجابيا لهذا الوطن او ذاك تكرم وتحيى ويتفاعل معها. لكن حين ناتي لاحداث الامة حدث كربلاء، فتوحات رسول الله (ص) انتصار المسلمين في أي موقع من المواقع فنحتفل بهذه المناسبات، نتفاعل معها ونفي لها هل نكون كفارا بالولاء الوطني؟ وهل هناك تناف بين هذا والولاء الوطني؟ نحن جزء من هذه الامة، وانا حين اكرم الامة اكرمت وطني، وهل انا جزء منسلخ من الامة حتى اذاكرمت الامة عاديت وطني؟! وطني جزء من جسم امة عملاق، وتكريم هذا الجسم الكامل هو تكريم لكل عضو منه وبعث للحياة فيه.
ه- الاسهام في نصرة قضايا الامة الكبرى كقضية فلسطين والقدس والمسجد الاقصى هل يعني كفرا عمليا اخر لقضية الوطن؟! وهل يمثل ذلك تنافيا مع مصلحة الوطن؟ او انه يصب في مصلحة الوطن؟! معالجة أي جزء من اجزاء الامة هو اعطاء العافية والصحة لمجموع الجسم واذا لم تحضر البحرين في المشكلة الفلسطينية فمن سيحضر للبحرين في مشكلتها؟! نحن جسم واحد ولا اظن الحكومة هنا تريد ان تقول للشعب بان مثل هذه الامور تتنافى والولاء الوطني.
و- هناك ولاء خاص يتمثل في الارتباط السياسي الخاص المضر بالوطن وسلامته واستقلاله في ظل التجزئة السياسية والجغرافية القائمة بين البلاد الاسلامية. نحن نعيش واقعا هو ان مصر وجود وطني، والبحرين وجود وطني اخر وان كانت الاثنتان جزئين من جسم امة واحدة ولهما مشتركاتهما العريضة وخطوطهما الرئيسة الكبيرة التي تمثل لب الحضارة الاسلامية والانتماء الاسلامي. لكن حين يراد مني ان اتعامل مع النظام السياسي في أي بلد لأحدث فوضى في بلدي، ولأنشر الخراب في بلدي ...
حين يراد مني ان اهدم وطني من اجل بناء وطن اسلامي اخر فذاك وطن وهذا وطن