محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٩ - الخطبة الثانية
الحمد لله كما هو أهله حمداً كثيراً لا أمد له ولا انقطاع؛ جلّت نعمه، وعظمت آلاؤه، وعمّت رحمته، ونطقت الخلائق بإحسانه. أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له. أحد صمد، لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد. وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله؛ اصطفاه بعلمه اصطفاء حكيماً، وأكرمه من جميل فضله إكراماً عظيماً، وأنعم عليه بمنّه انعاماً جسيماً. صلى الله عليه وآله وسلّم تسليما.
عباد الله أوصيكم ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، والتراحم، والتناصح، والتواصي بالحقّ، والتواصي بالصبر، وأن نكون يداً واحدة في الخير، وقوّة واحدة على الشرّ، لا يستقطبنا إلّا منهج الله، ولا نقتدي إلّا بمن رضي، ولا نجتمعُ إلّا على محبّته، ولا نستضيءُ إلّا بهداه، ولا نعدل بالحقّ شيئاً.
اللهم صلّ وسلّم على عبدك ذي المآثر والمفاخر، رسولك الزّكي الطاهر، خاتم النّبيين محمّد الهادي الأمين وآله الطاهرين. اللهم صلّ وسلّم على يعسوب الدّين وإمام المتّقين عليٍ أمير المؤمنين. اللهم صلّ وسلّم على أمّ السبطين، وملتقى النّورين، الطاهرة النوراء فاطمة الزهراء. اللهم صلّ وسلّم على الوليين التقيين، والقمرين الزاهرين إمامنا أبي محمد الحسن وإمامنا أبي عبد الله الحسين.، اللهم صلّ وسلّم على الاصفياء الأولياء والأئمة الهداة النجباء علي بن الحسين السجاد ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمّد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري الأتقياء السعداء. اللهم صلّ وسلّم على القائد المؤمل والعدل المنتظر، والإمام المؤتمن، والمنقذ المرتقب محمد بن الحسن الأغر. اللهم عجّل فرجه، وسهّل مخرجه، وافتح له فتحاً يسيراً، وانصره نصراً عزيزاً، وبارك أيّامه، وضاعف إكرامه يا كريم. اللهم الآخذ بطريقته، والممهّد لدولته أيّده وسدّده واكفه ما أهمّه، وجنّبه ما يسوءه، وبلّغه مأموله، والفقهاء العاملين الصالحين أيّدهم وسدّدهم وأعزّ جانبهم يا قويّ يا عزيز يا رحمن