محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٠ - الخطبة الثانية
الهاتفي بهم، والإقتراب من حياة الإختلاط حتى لا تجدي نفسك من بعد ذلك إلا وقد وقعت من حيث لا تحتسبين.
ب- أيها الأهل لاتخونوا أماناتكم التي تسألون عنها. والفتاة في التاسعة، في العاشرة، في الرابعة عشرة، قبل ذلك بعد ذلك، حتى يتمكن الرشد من داخلها، أمانة تحتاج إلى رعاية، وتحتاج إلى ملاحظة، وتحتاج إلى أن يذاد عنها الأعداء، وإلى أن تحمى من شرّ الأشرار، وغداً ما أصعب السؤال، وما أكبر المسؤولية لأبٍ فرّط في أمر بنته و ولده، وربما دخل منا الكثير النار لأنه قد أدخل النار بنته وولده بإهماله التربوي.
ج- ويا أيها المجتمع لا تقطعوا على الناس طريق التوبة، ولا تقطعوا عليالمغرّر بهم العودة إلى الرشد وصفوف الصالحين. وقفت على سقطة من فتاة في ميعة الصبا، وقبل الرشد لو سترت عليها لربما آبت ورجعت إلى الله، وأحسنت السيرة أحسن منك ألف مرة، وأكثر من ألف مرة، فلا تقف شيطاناً في طريق عودتها إلى الله بأن تفضح أمرها، فلنتق الله في أعراض الناس.
ثانياً: الطائفية البغيظة:
أ- نشر العداوة بين الطائفتين المسلمتين الكبيرتين هدم لكيان المسلمين وتمكين لأعداء الله منهم، لا يفعل تأجيج هذه العداوة وإشعال نارها إلا غافل أو مجرم.
وهناك صنّاع للطائفية، أتحدث عن بعضهم، على مستوى العناوين فقط.
ب- صناع الطائفية:
١. شخص جاهل أسرته- هذا الشخص الجاهل، ومن يقابله قد يكون عالماً، وقد يكون مثقفا بالثقافة الغير الفقهية، وقد يكون زعيماً سياسياً، وقد يكون غير ذلك- النظرة الخانقة. فهو ينظر للإسلام نظرة خانقة، مجزوءة، ليست له النظرة التي يستطيع من خلالها أن يرى أين تكمن مصلحة المسلمين، وأين تكمن مصلحة الحقّ، إذا كان المذهب