محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٢ - الخطبة الثانية
٥. حاكم يعتمد في تثبيت حكمه ووضعه على إضعاف الأمة بالفُرقة.
ج- ولقد كان دور الدولتين الأموية والعباسية في التفريق بين المسلمين واضحاً جداً حتى أُبعد مذهب الإمام جعفر الصادق عليه السلام، وأُسقطت صحة التعبّد به وهو أصل المذاهب.
د- وهنا الدعوة تتوجه للنخبة من الشيعة والسنة، ولكل المهتمين حقاً وصدقاً بشأن الإسلام بأن يوحدوا الصف في مواجهة دعوات التفريق والتخريب الذي يستهدف صفوف المسلمين.
ثالثاً: أزدواج الجنسيّة:-
أ- هناك عدد من المناقشات الجزئية في هذا الموضوع لا أريد الوقوف عندها.
ب- والذي يهم أنه بعد كل الذي قيل لتبرير ازدواج الجنسية من طرف واحد فإنه يقال لايمكن أن تبرر روابط الأخوة الاسلامية والعربية وأخوةُ الجوار أن تفتح البلد الأضيق مساحة والأكثر حاجة أبوابها لمزيد من السكان بما يتطلب خدمات مكلفة في الوقت الذي يشكو أبنائها من الأزمات في حين تغلق أخواتها الباب أمام هذا الأمر بالنسبة لهم، ولو كان العكس لكان له وجه مبرِّر معقول وهو المنسجم جداً مع مقتضيات الأخوة.
ولوكان أي بلد عربي أو مسلم يعيش حالة من الطوارئ لكان جميلًا بل واجباً أن تؤثر البحرين على نفسها ويستضيف أبناؤها إخوانهم من تلك البلد. وكم كان رائعاً حينما استضافت البحرين إخوة لنا من الكويت وقت أزمتها؟!
ويثير الدهشة تصريح نقلته بعض الإذاعات عن وزير الخارجية العماني فإنه بعد ما رحب بالوحدة الخليجية وأثنى على مبادرة البحرين في مسألة ازدواج الجنسية ركز على أن البحرين لها ظروفها الخاصة التي تدعو إلى هذه المبادرة ... وهذا كلام لا نملك له تعليلا وحدويا أخويا. والظروف المشار إليها في الصريح بعد أن لم يمكن تفسيرها بظروف السعة