محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٣ - الخطبة الأولى
والأمثلة لا تغيب عن أذهانكم ..
٦- الصبر خلق قوةٍ لا ضعف:
(الصبر شجاعة)
صبرك هو مصداق من مصاديق الشجاعة، وأكبر مصداقٍ من مصاديق الشجاعة، صبرك تتمثل فيه الشجاعة. معنى ذلك أنّ الحدث لم يكبرك، وأن المصيبة لم تستطع أن تدك قواك النفسية، وأن الإغراء على شدته تفه أمام إرادتك، أليست هذه هي القوة؟! أوليس وصف القوة الأجدر به ما هو قوةٌ في الداخل، مما هو قوةٌ في الخارج؟ أيهما أجدر بوصف القوة، جهاز النفس وجهاز الروح، وجهاز الإرادة، أو اليد والرجل؟ ما هو أجدرُ بوصف القوة، وما هو أشرف وأسمى؟ .. هو جهاز الروح، وجهاز النفس، وجهاز الإرادة ... وأنت حين تصبر فأنت شجاعٌ في روحك، شجاعٌ في نفسيتك، شجاعٌ في إرادتك ..
(الشجاعة صبر ساعة)
كل الشجاعة الخارجية، سواء في ميادين القتال والمواجهات القتالية الصعبة، أو أمام
كلمة تافهةٍ تريد أن تستفزك، أو أمام منظرٍ مغرٍ يريد أن يسقطك، كل هذه الشجاعات
إنما هي صبر ساعة ..
تصبر الصبر في الداخل، فتكون الشجاعَ في الداخل، الشجاعة التي قد تنقذ أمّتك، قد تنقذ شخصيتك، قد تأخذ بك بعيداً عن النار، تأخذ بك جدًّاً جدًّاً إلى الجنة.
(الصبر يناضل الحدثان)
الصبر سلاحك الذي يناضل أحداث الليل والنهار، معاركك في الليل والنهار، وكل ليلك
ونهارك معارك أيها الأخوة.