محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢١ - الخطبة الثانية
لو قال أحدنا لرسول الله أنا لا أقبل أن أصلي المغرب ثلاثاً، وأنا لا أراك صادقاً في هذا النقل، أو أنّك مشتبهٌ، لحُكِم بكفره بلا أدنى إشكال عند كل المسلمين. فالعقيدة الثابتة الضرورية بين المسلمين من أنكرها حكم على نفسه بالكفر عند كل المسلمين.
وإذا أنكر عقيدة من عقائد المذهب أخرجه أهل المذهب من هذا المذهب، هذا واضحٌ جدّاً، فهل نريد أن نجتهد في العقائد؟ لا يسعنا. هناك أحكام شرعية فرعية، كالصلاة والصوم والحج وما إلى ذلك، وكل أحكام المسائل، هذه الأحكام منها:
ما هو ضروري أيضاً، لا يغفل عنه إلا السذجة، الغفّل، الذين لا قدرة لهم على الالتفات، أما المسلم كل مسلم متأدّب بأدب الإسلام أو يعرف أساسيات الإسلام، يعيش جوا إسلاميا يعرف أن الصلاة واجبة والصوم واجب. هذا الحكم الشرعي الفرعي الضروري نريد أن نغيّره؟ لا يسعنا ذلك لأن في تغييره ردّاً على رسول الله صلى الله عليه وآله وتكذيباً له، أو هو تكذيب لله مباشرة.
أحكام شرعية مقطوع بها عند الفقيه نفسه. الفقيه الذي يقطع بحكم من الأحكام لا يسعه أن يخرج عليه لأنه أيضاً في خروجه عليه خروج على الإسلام بحسب علمه هو نفسه.
أحكام شرعية دليلها اجتهادي.
هناك طائفة من الأحكام الشرعية الفرعية دليلها اجتهادي، وليس دليلها وجدانيا كما في لغتهم. المسائل الشرعية الفرعية ذات الدليل الاجتهادي هذه تكون محل الاجتهاد والاجتهاد ليس تشهياً إنما من أجل الوصول إلى ما هو واقع حكم الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلّم.
المرجعية مستوى اجتهادي يشهد به المختصون:
مرجعية الاجتهاد تتطلب مستوى فقهيا عالياً، واختصاصاً لا يعرف قيمته ومقداره