محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٩ - الخطبة الثانية
الإمامين الطاهرين، والسبطين الزكيين عبديك الحسن بن علي بن أبي طالب، وأخيه الحسين. اللهم صلّ وسلّم على أئمة المسلمين، وقدوات المؤمنين الهادين المهديين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري حكام الدنيا والدين.
اللهم صلّ وسلّم على منتظر المؤمنين وإمام المسلمين والرحمة من ربّ العالمين الزكي بن الزكي القائم المهدي. اللهم عجّل فرجه، وسهّل مخرجه، وانصره نصراً عزيزاً، وافتح له فتحاً قريباً، واملأ به الأرض قسطاً وعدلًا بعد ما ملئت ظلماً وجوراً. اللهم سدّد وأيد وانصر الموالي له، الممهد لدولته، المنتصر لقضيته، المعِدّ لأيامه، والفقهاء العدول والعلماء الصلحاء والمجاهدين الأوفياء من خَدَمَة الإسلام وأنصار الإيمان سددهم وأيّدهم وانصرهم يا قوي يا عزيز.
أما بعد فهذه أفكار لا بد منها:
١- اليوم ذكرى مبعث الرسول صلى الله عليه وآله، وحلال محمد حلال إلى يوم القيامة، وحرامه حرام إلى يوم القيامة. حلال محمد إنما تلقّاه من ربّه، وحرامه إنما تلقاه من ربه، وعلم الرب لا يحول، ولا يطرأ عليه طارئ يغيره، لذا لزم أن يكون حلال محمد حلالًا إلى يوم القيامة، وحرامه حراماً إلى يوم القيامة. ما ثبت أنه حلال محمد يجب أن يبقى حلاله، وما ثبت أنه حرام محمد يجب أن يبقى حراماً، والقضيَّة قضية إثبات فقط. هذا يجب أن يكون واضحاً لكلّ مسلم، ومن لم يسلّم بهذا فلا معنى لإسلامه، لا معنى لإسلام من يؤمن بأنّ هذا الحكم حكم الله في العباد، ومع ذلك يقول لهذا الحكم: لا. الإسلامُ حكمً، وما اصطدم في حكمه لا بضرورة من ضرورات الحياة، ولا بمصلحة من مصالحها. ما كانت هناك مصلحة اجتماعية، ومصلحة دنيوية تصب في نفع الإنسان وقد عطّلها