محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٠ - الخطبة الثانية
الإسلام، بل نشط الإسلام الحركة المادية إلى أقصى حد، وطور حركة الإنسان في الحياة، ودفع بها إلى الأمام، وسبق أن خالق الآخرة ورب الآخرة، هو خالق الدنيا وربّها ورعاية الله للإثنتين.
تقدمت الحركة المادية في الحياة على يد الإسلام ولا تاريخ في الغرب ولا في الشرق يمكن أن ينكر ذلك، بل سرت الحركة، وتحرك المسار الفاعل للإنسان في هذه الحياة على يد الإسلام في الأرض غير الإسلامية، وشع نور العلم، ونور الحركة الدؤوبة للإكتشاف والاختراع في كل العالم وذلك ببركة الإسلام. الإسلام وهو يدفع بمسيرة الحياة إلى الأمام يضمن أن تبقى على خط القيم، وقد برهن على نجاح ليس فوقه نجاح على قدرته على خلق الانسجام بين متطلبات البدن ومتطلبات الروح.
خلق الإسلام الإنسجام في داخل الشخصية الإنسانية للفرد، وفي داخل الأسرة وفي داخل المجتمع وهو قادر على أن يخلق الإنسجام في كل الدنيا إذا مكّن من قيادة الحياة.
يُسأل: ماذا يريدون أن يغيّروا من الإسلام وفي الإسلام وهم مسلمون؟ مرة يكون الحديث مع غير مسلم، ومرة يكون الحديث مع إنسان مسلم، وحديثنا مع الإنسان المسلم الذي يقتضي إسلامه أن تكون بيننا وبينه مشتركات إسلاميَّة تكون هي الأساس في المناقشة. مسلم معناه أنّه مؤمن بالله، مؤمن بعصمة رسول الله (ص) وصدقه. على هذا الأساس، على أساس أنك مؤمن بالله، مؤمن برسول الله يكون النقاش، بعد أن أعلنت إسلامك.
هؤلاء النّاس وهم مسلمون ماذا يريدون أن يغيروا من الإسلام؟ الإسلام عقائد، وما كان عقيدة ثابتة في الإسلام وعلى مستوى الضرورة يكون إنكاره إنكارا للإسلام، ولا فرق بين أن نكذّب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل ما جاء به، أو أن نكذّبه ونرد عليه الحكم في جزئية واحدة، ذلك كفر، وهذا كفر.