تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
فالإنصاف: أنّه لا بدّ من أن يكون الملاك مقداراً معيّناً وسعةً مخصوصة، وقد عرفت [١] أنّ الملحوظ في هذا الباب هي السعة والمساحة دون الوزن، فالبحث من الجهة الراجعة إلى الوزن لا يجدي في المقام أصلًا. وأمّا من جهة السعة، فقد اختلفت الكلمات في تحديدها، فعن بعضهم تحديده بأخمص الراحة [٢]، وهو ما انخفض من باطن الكفّ، وربما نسب ذلك إلى أكثر عبارات الأصحاب [٣]، وعن الإسكافي [٤] تقدير الدرهم بعقد الإبهام الأعلى من غير تعرّض لكونه البغلي أو غيره، وعن بعض آخر تقديره بعقد الوسطى [٥]، وعن رابع تحديدها بعقد السبّابة [٦]، وهو أقلّ التحديدات، وعن روض الجنان بعد نقل التقديرات الثلاثة الاولى قال: إنّه لا تناقض بين هذه التقديرات؛ لجواز اختلاف أفراد الدراهم من الضارب الواحد، كما هو الواقع، وإخبار كلّ واحد عن فردٍ رآه [٧].
والظاهر أنّ مستند التقدير الأوّل ما تقدّم [٨] من الحلّي من شهادته بكون الدرهم الذي شاهده يقرب من سعة أخمص الراحة، ويمكن الإيراد عليه
[١] في ص ٢٣٠ و ٢٤١.
[٢] السرائر ١: ١٧٧، جامع المقاصد ١: ١٧٠، حاشية المختصر النافع، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ٧: ١١٦، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٤٤٣، حاشية المختصر النافع للشهيد الثاني: ٢٤، الروضة البهيّة ١: ٥٠، مسالك الأفهام ١: ١٢٥، كشف الغطاء ٢: ٣٦٤، رياض المسائل ٢: ٣٧٤.
[٣] كما في مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٦٩، ومصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ٢: ١٣١.
[٤] حكى عنه في المعتبر ١: ٤٣٠، ومختلف الشيعة ١: ٣١٧ مسألة ٢٣٣.
[٥] الروضة البهيّة ١: ٥٩، مسالك الأفهام ١: ١٢٥، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٤٤٣، وكشف اللّثام ١: ٤٣٠، كشف الغطاء ٢: ٣٦٤، والقائل بهما غير معروف، كما صرّح به في مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٧٢.
[٦] الروضة البهيّة ١: ٥٩، مسالك الأفهام ١: ١٢٥، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٤٤٣، وكشف اللّثام ١: ٤٣٠، كشف الغطاء ٢: ٣٦٤، والقائل بهما غير معروف، كما صرّح به في مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٧٢.
[٧] الروضة البهيّة ١: ٥٩، مسالك الأفهام ١: ١٢٥، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٤٤٣، وكشف اللّثام ١: ٤٣٠، كشف الغطاء ٢: ٣٦٤، والقائل بهما غير معروف، كما صرّح به في مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٧٢.
[٨] في ص ٢٤٤.