تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
ولا تنافي الإطلاق بوجه.
ومنها: موثّقة سماعة المضمرة قال: سألته عن الرجل به القرح أو الجرح ولا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه؟ قال: يصلّي ولا يغسل ثوبه كلّ يوم إلّا مرّة؛ فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة [١].
ومثلها: المضمر المرويّ في مستطرفات السرائر، عن البزنطي، عن العلا، عن محمّد بن مسلم قال: قال: إنّ صاحب القرحة التي لا يستطيع صاحبها ربطها، ولا حبس دمها، يصلّي ولا يغسل ثوبه في اليوم أكثر من مرّة [٢].
وقد استدلّ بقوله عليه السلام في مضمرة سماعة: «فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة» تارة: على اعتبار السّيلان؛ نظراً إلى أنّ الغسل كلّ ساعة إنّما يكون مع السيلان وعدم الفترة في البين؛ إذ مع وجودها لا حاجة إلى الغسل كلّ ساعة، واخرى: على اعتبار المشقّة وعدم الاستطاعة؛ لظهوره في كونه علّة للعفو وعدم وجوب الغسل، فيدلّ على أنّ الملاك هو المشقّة، وهي الموجبة للعفو [٣].
والجواب عن الأوّل: وضوح عدم كونه بظاهره علّة للحكم؛ ضرورة أنّه مع الاستطاعة وعدم ثبوت المشقّة أيضاً لا يجب عليه الغسل كلّ ساعة؛ لعدم وجوب الصلاة التي تكون طهارة الثوب شرطاً لها واجبة في كلّ ساعة، فاللّازم أن يكون المراد إمّا ساعات وجوب الصلاة، وإمّا حمله على كونه تعبيراً عرفيّاً كناية عن التكرّر والتعدّد، كما هو المتداول في تعبيراتنا العرفيّة
[١] الكافي ٣: ٥٨ ح ٢، تهذيب الأحكام ١: ٢٥٨ ح ٧٤٨، الاستبصار ١: ١٧٧ ح ٦١٧، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٣٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٢ ح ٢.
[٢] مسستطرفات السرائر: ٣٠ ح ٢٦، وعنه بحار الأنوار ٨٠: ٨٤ ملحق ح ١.
[٣] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٣٩٣- ٣٩٤.