تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - القول في كيفيّة التنجّس بها
الخصوصيّة من الموارد التي لا يكون خبر الواحد فيها حجّة، والحكم بعدم ثبوتها في جميع الموارد إلّاما خرج بالدليل، كما هو واضح.
الوجه الثاني: عموم مفهوم آية النبأ [١] وشموله لخبر العادل في الموضوعات، خصوصاً مع ملاحظة نزولها في مورد الإخبار بالموضوع، وهو إرتداد بني المصطلق على ما هو المذكور في التفاسير [٢]، [٣].
وفيه: أنّ هذا الوجه إنّما يتمّ على تقدير تماميّة الاستدلال بالآية المذكورة لحجّية خبر الواحد في باب الأحكام، وقد حقّقنا [٤] في مبحث حجّية خبر الواحد من علم الاصول عدم التمامّية، فراجع.
الوجه الثالث- وهو العمدة-: استمرار السيرة العقلائيّة وجريانها على الأخذ بأخبار الموثّقين والاعتماد عليها فيما يرجع إلى معاشهم ومعادهم، وقد أمضاها الشارع بعدم الردع عنها مع كونها بمرئى منه ومسمع، ومن الظاهر عدم اختصاص هذه السيرة بباب دون باب، وأنّ حال الموضوعات الخارجيّة والأحكام عندهم سواء، فلا مناص من الاتّكال عليها، والحكم بحجيّة خبر الواحد في الموضوعات أيضاً [٥].
والجواب: أنّ رواية مسعدة بن صدقة المتقدّمة- الدالّة على اعتبار البيّنة- رادعة عن هذه السيرة قطعاً، لا لأجل كونها في مقام حصر الحجّة في شهادة
[١] سورة الحجرات ٤٩: ٦.
[٢] جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) ١٣: ١٥١ ح ٣١٦٨٨، التبيان في تفسير القرآن ٩: ٣٤١، مجمع البيان في تفسير القرآن ٩: ١٩٦، التفسير الكبير للفخر الرازي ٢٨: ٩٨.
[٣] عوائد الأيّام: ٨٢٠، فرائد الاصول ١: ٢٥٤، كفاية الاصول: ٢٤٠، فوائد الاصول ٣: ١٦٤.
[٤] سير كامل در اصول فقه ١٠: ٤١٥ ومابعدها.
[٥] مصباح الفقيه ٨: ١٦٩، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ١٥٦.