تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - القول في أحكام النجاسات
بالفوريّة العرفيّة. وأمّا مع عدم الإخلال- كما إذا كان في أواخر صلاته- فلا ريب في وجوب الإتمام.
وأمّا مع عدم الإمكان واستلزام الإتمام للإخلال بالفوريّة العرفيّة، فالظاهر هو التخيير بين الأمرين؛ لأنّ عمدة الدليل على كلا المطلبين هو الإجماع [١] القائم في البين على حرمة قطع الصلاة المفروضة، وكذا وجوب إزالة النجاسة بالفوريّة [٢] العرفيّة التي ينافيها إتمام الصلاة، وإلّا لم يكن الاشتغال بها أيضاً منافياً؛ وحيث لم يثبت أهميّة شيء من الأمرين، ولا يجري احتمالها في خصوص واحد من الحكمين، فلا محيص عن الحكم بثبوت التخيير في البين.
وإن شئت قلت بعدم شمول شيء من الإجماعين للمقام بعد ثبوت القدر المتيقّن لهما؛ ضرورة أنّ المتيقّن من الإجماع على حرمة القطع غير ما إذا كان القطع لغرض الاشتغال بواجب مثل الإزالة، كما أنّ المتيقّن من الإجماع على لزوم إزالة النجاسة فوراً غير صورة ما إذا التفت إليها في أثناء الاشتغال بالصلاة، فمع عدم الشمول لا يحرم القطع، ولا تجب الإزالة فوراً، فيتخيّر بين الإتمام والقطع والإزالة، فتدبّر.
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٣: ١٠٩، مدارك الأحكام ٣: ٤٧٧، ذخيرة المعاد: ٣٦٣ س ٣٧ وص ٣٦٤ س ١٢، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ١١٥، مفاتيح الشرائع ١: ١٦٩، مفتاح ١٩١، كشف اللّثام ٤: ١٨٤، مصابيح الظلام ٨: ٤٩٧، رياض المسائل ٣: ٥١٥، جواهر الكلام ١١: ٢٠٧.
[٢] تقدّم في تخريجه ص ٥٠- ٥٢.