تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٤ - القول في الأواني
الحائض؟ فقال: نعم، إذا كان في جلد أو فضّة أو قصبة حديد [١].
وإن كان الجواز لا دلالة له على عدم كونه من الآنية؛ لاحتمال كونه منها، وقد وقع مستثنى من الحكم بعدم جواز الاستعمال، وقد قرّر في محلّه [٢] أنّه في مورد دوران الأمر بين التخصيص والتخصّص، لا ترجيح للثاني إذا كان الحكم معلوماً.
وأمّا ما تردّد فيه في المتن واستشكل، فيرد عليه- مضافاً إلى أنّ مقتضى الضابطة المذكورة المستفادة من صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة [٣]، عدم كونه من مصاديق الإناء؛ لعدم كونه ممّا يؤكل أو يشرب به-: أنّه مع التردّد والإشكال لا وجه للزوم الاحتياط؛ لأنّ مقتضى القاعدة فيما إذا كان مفهوم موضوع الحكم مجملًا مردّداً بين الأقلّ والأكثر، هو الاقتصار على القدر المتيقّن، والرجوع في الزائد المشكوك فيه إلى البراءة؛ لكونه شبهة حكمية تحريمية، وهي مجرى أصالة البراءة، ومن المعلوم أنّ القدر المتيقّن من مفهوم الإناء هي الظروف المعدّة للأكل أو الشرب، كما عرفت.
[١] الكافي ٣: ١٠٦ ح ٤، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٣٤٢، كتاب الطهارة أبواب الحيض ب ٣٧ ح ٣، و ج ٣: ٥١١، أبواب النجاسات ب ٦٧ ح ٢.
[٢] محاضرات في اصول الفقه ٤: ٣٩١- ٣٩٥، اصول فقه شيعه ٦: ٣١٥- ٣٢٢، دراسات في الاصول ٢: ٢٠٣- ٢٠٥، سيرى كامل در اصول فقه ٨: ٢٧٦- ٢٧٨.
[٣] في ص ٥٢٠، ٥٣٥ و ٥٤٢.