تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٦ - مطهّرية الماء
إلى المشهور [١].
ولكنّه قد يتأمّل في الطهارة في الثاني [٢]، بل في بعض الكتب النسبة إلى القيل [٣]، ولعلّ الوجه فيه: أنّ الأخبار المتقدّمة ناظرة إلى حصول الطهارة للخمر بعد انقلابها خلًاّ، ولا دلالة لها على حصول الطهارة لذلك الجسم بعد بقائه وعدم تحقّق الانقلاب بالإضافة إليه.
واجيب عنه تارة بأنّ مفاد هذه الأخبار حصول الطهارة الفعليّة للخمر المذكورة، والطهارة الفعليّة لا تجتمع مع بقاء ذلك الجسم على النجاسة؛ لأنّ تنجّسه يوجب تنجّس الخلّ، ولا يمكن معه الحكم بطهارته، فحصول الطهارة الفعليّة يدلّ بالدلالة الالتزامية على طهارة الجسم المطروح المعالج به الباقي أيضاً.
واورد على هذا الجواب بأنّ الأدلّة لا تدلّ على الطهارة الفعليّة مطلقاً، وإنّما تدلّ على الطهارة الفعليّة من حيث نجاسة الخمر، فلا تصلح للدلالة على طهارة غيرها بالالتزام [٤].
ويدفع الإيراد بأنّ الأدلّة وإن لم تكن ناظرة إلى نجاسة غير الخمر، لكن النجاسة في هذا الفرض على تقديرها إنّما هي ناشئة من قبل الخمر؛ ضرورة
[١] مسالك الأفهام ١٢: ١٠١، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ٢: ٦٢٢، مفاتيح الشرائع ١: ٨٠، مفتاح ٩٢، غنائم الأيّام ١: ٤٩٣، وفي مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٢٩٤ هو الأشهر، وفي رياض المسائل ١٢: ٢٤٢ وهو المشهور بين أصحابنا.
[٢] كشف اللّثام ١: ٤٦٦- ٤٦٧، كما حكى عنه في جواهر الكلام ٦: ٤٤٨.
[٣] مسالك الأفهام ١٢: ١٠٢، مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٢٩٤، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ٢: ٦٢٢، وحكى عن اللوامع النراقي في جواهر الكلام ٦: ٤٤٨.
[٤] الجواب والرد كلاهما مذكوران في مستمسك العروة الوثقى ٢: ٩٩.