تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٥ - مطهّرية الماء
أو الاستصحاب، ولكنّه خارج عمّا هو المفروض في باب الاستحالة؛ من التغيّر في الصورة النوعيّة.
فانقدح أنّه لا فرق في مطهّريّة الاستحالة بين النجس والمتنجّس أصلًا.
المقام الرابع: في أنواع الاستحالة، فنقول:
منها: الاستحالة بالنار، فإن صار بالاستحالة رماداً أو دخاناً، فقد حكي الإجماع على مطهّريتها عن الشيخ في الخلاف والمبسوط، وعن الحلّي في السرائر، وعن المحقق في الشرائع، والعلّامة في جملة من كتبه، وجامع المقاصد وغيرهم [١].
ويدلّ عليها قبل الإجماع قاعدة الطهارة بعد تغيّر الصورة النوعيّة، الموجب لعدم شمول الدليل، وعدم جريان الاستصحاب، كما عرفت.
وربما يستدلّ على الطهارة في الدخان بصحيحة حسن بن محبوب قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى، ثمّ يجصّص به المسجد، أيسجد عليه؟ فكتب إليّ بخطّه: «إنّ الماء والنار قد طهّراه» [٢].
نظراً إلى ما في الوسائل من أنّ المراد تطهير النار للنجاسة بإحالتها رماداً أو دخاناً، وتطهير الماء- أعني ما يجبل به الجصّ- يراد به حصول النظافة وزوال النفرة [٣]، ولكنّه استشكله المحقّق قدس سره في محكيّ المعتبر بأنّ الماء الذي يمازج الجصّ هو ما يجبل به، وذلك لا يطهر إجماعاً، والنار لم تصيّره رماداً [٤].
[١] تقدّم تخريجها في ص ٤٥٠.
[٢] الكافي ٣: ٣٣٠ ح ٣، الفقيه ١: ١٧٥ ح ٨٢٩، تهذيب الأحكام ٢: ٢٣٥ ح ٩٢٨، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٥٢٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٨١ ح ١، و ج ٥: ٣٥٨، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ١٠ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٥٢٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٨١ ذ ح ١.
[٤] المعتبر ١: ٤٥٢.