تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤١ - مطهّرية الماء
لامتناع طهارة المكان مع بقاء نداوة البول، التي هي عين نجاسته- كان المدار في التطهير على اليبس، وحيث لا يعتبر في صدقه الرطوبة المسرية، فلا دليل على اعتبارها.
نعم، لو كان اعتبار اليبوسة بنحو التقييد لدليل الجفاف، كان دليل الجفاف دليلًا على اعتبار الرطوبة المسرية، ولكنّه غير ظاهر [١].
أقول: الظاهر كما يظهر لمن راجع اللّغة والكتب الموضوعة لها أنّ الجفاف واليبس مترادفان لا فرق بينهما بحسب المعنى والمورد أصلًا، كما أنّ الظاهر عدم الاختلاف بينهما بحسب العرف أيضاً. وعليه: فملاحظة معناهما لغة وعرفاً- بضميمة وضوح عدم حصول الطهارة للمحلّ مع بقاء نداوة البول، التي هي عين نجاسته، وبضميمة استبعاد أن تكون النداوة المتنجّسة غير قابلة للتطهير بالشمس- يقتضي أن يكون المعتبر في مطهّرية الشمس هو وجود النداوة وإن لم تكن فيها سراية، كما أنّ المعتبر هو ذهاب النداوة بالكليّة حتّى يصدق الجفاف واليبوسة.
الثاني: أن يستند الجفاف إلى إشراق الشمس على المتنجّس من دون حجاب وبلا واسطة، كما هو المصرّح به في رواية أبيبكر الحضرمي [٢]، الدالّة على أنّ كلّ ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر، حيث علّق الحكم بالطهارة على إشراق الشمس، بل هو الظاهر من «إصابة الشمس» الواردة في موثّقة عمّار [٣]؛ فإنّ إصابتها ظاهرة في إصابة نفسها؛ أي إشراقها، فلا تصدق مع
[١] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٨٢- ٨٣.
[٢] تقدّمت في ص ٤٢٩.
[٣] تقدّمت في ص ٤٢٦.