تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٤ - مطهّرية الماء
نعم، في مثل الطرّادة والكاري (العربة) ونحوهما من المراكب المتداولة في هذه الأزمنة، المتحوّلة من مكان إلى مكان في الأرض، يشكل الحكم باعتبار تحقّق النقل فيها؛ وإن كان يمكن أن يقال بأنّ النقل فيها- بعد تحريكها بنفسها أو بحيوان ونحوه- لا ينافي كونها ممّا لا ينقل؛ لعدم إمكان نقلها من حيث هي إذا لم تكن متحرّكة، ولكن ذلك لا يوجب شمول الدليل لها، فالأحوط الترك، كما في المتن.
وأمّا الحصر والبواري، فقد استدلّ [١] لطهارتها بالشمس بصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليهما السلام قال: سألته عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفّت من غير أن تغسل؟ قال: نعم، لا بأس [٢].
وبصحيحته الاخرى، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن البواري يبلّ قصبها بماء قذر، أيصلّى عليه؟ قال: إذا يبست فلا بأس [٣].
نظراً إلى اشتراط طهارة موضع السجود في جواز الصلاة عليها، فلابدّ من تنزيل إطلاق الرواية على ما لوحصل الجفاف بالشمس.
وأورد على الاستدلال بهما في المصباح بأنّ كون الرواية بظاهرها مخالفة للإجماع أو غيره من الأدلّة، لا يعيّن إرادة الجفاف بالشمس حتّى تنهض دليلًا لإثبات مطهّرية الشمس، وقد ورد نفي البأس عن الصلاة في الموضع النجس في صحيحة اخرى له أيضاً، عن أخيه موسى عليه السلام، سأله عن البيت والدار
[١] منتهى المطلب ٣: ٢٧٥، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٢٦٧- ٢٦٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٣ ح ٨٠٣، وج ٢: ٣٧٣ ح ١٥٥١، الاستبصار ١: ١٩٣ ح ٦٧٦، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٥٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٩ ح ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٣ ح ١٥٥٣، قرب الإسناد: ٢١٢ ح ٨٣٠، مسائل عليّ بن جعفر: ١٣٢ ح ١٢٢، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٥٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٠ ح ٢.