تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - مطهّرية الماء
غيره، فتدبّر.
وكيف كان: لا مجال للاستدلال بهذه الموثّقة بعد ملاحظة ما عرفت.
ثانيتهما: النبويّ: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبعاً أولاهنّ بالتراب [١].
واورد عليه بأنّه- مضافاً إلى أنّه نبويّ ضعيف السند- معارض بالنبويّين الآخرين: «اذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، فليغسله ثلاث مرّات» [٢]، مع زيادة «أو خمساً أو سبعاً» [٣] في الآخر؛ فإنّ مقتضى التحديد بالثلاث كما في أحدهما، والتخيير بين الأقلّ والأكثر في الآخر، كون الزائد مستحبّاً؛ لأنّه لا معنى للتخيير في تطهير المتنجّس بين الأقلّ والأكثر، فلابدّ من الحمل على استحباب الزيادة [٤].
ثمّ إنّ صحيحة البقباق صريحة في تعيّن كون الغسلة الاولى بالتراب، كما هو المشهور [٥]، ولا معارض لها في ذلك، فما تقدّم [٦] من المفيد لم يعرف له مستند، كما اعترف به غير واحد [٧]، عدا ما حكي عن الخلاف [٨] من نسبته إلى الرواية،
[١] صحيح مسلم ١: ١٩٧ ح ٩١، سنن الدارقطني ١: ٦٤- ٦٥ ح ١٨٢، ١٨٣، ١٨٦ و ١٨٧، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٤١١- ٤١٢ ح ١١٨٦- ١١٨٨، ١١٩٠، ١١٩١، كنز العمّال ٩: ٣٧٠ ح ٢٦٥١٦.
[٢] سنن الدار قطني ١: ٦٦ ح ١٩٣ و ١٩٤، معرفة السنن والآثار ١: ٣١٠- ٣١١ ملحق ح ٣٦٤.
[٣] سنن الدار قطني ١: ٦٦ ح ١٩٠ و ١٩١، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٤١١ ح ١١٨٣.
[٤] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٤٢- ٤٣.
[٥] تقدّم تخريجه في ص ٣٦١.
[٦] في ص ٣٦١- ٣٦٢.
[٧] الحدائق الناضرة ٥: ٤٧٨، جواهر الكلام ٦: ٥٦٣، مصباح الفقيه ٨: ٤٠٤، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٢٥.
[٨] كذا في مصباح الفقيه: ٦٥٨ س ٣٥، الطبعة الحجريّة، ولكن ذكر في الطبعة الحديثة ٨: ٤٠٤- ٤٠٥، «لوسيلة: ٨٠» بدل «الخلاف»، وهو الصحيح، وفاقاً لمصابيح الظلام ٥: ٨٦، ورياض المسائل: ٢: ٤٣١، ومستند الشيعة ١: ٢٩٦، وجواهر الكلام ٦: ٥٦٣، وكتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٣٦٠.