تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - مطهّرية الماء
ويدفع الثاني- مضافاً إلى وروده في خصوص بول الرضيع- ما ذكرنا من كون الأمر بالعصر في الرواية محمولًا على الاستحباب، ولا يكون بواجب كما تقدّم [١].
ثمّ إنّه لم يبق في هذا الفرع إلّابيان كيفيّة تطهير مثل الصابون والحبوب ممّا ينفذ فيه رطوبة النجاسة، وقد ظهر ممّا ذكرنا [٢] في كيفيّة تطهيره بالكرّ والجاري، أنّ التطهير بالقليل مع فرض عدم نفوذ الماء إلى باطنه يوجب طهارة ظاهره فقط، ولا سبيل لتطهير الباطن، ولا دليل على التبعيّة في هذه الموارد.
هذا، ولكنّه ربما يقال:
تارة:- كما هو المنسوب إلى شهرة المتأخّرين- بعدم طهارة ظاهره أيضاً [٣].
واخرى: بطهارة الباطن أيضاً مع رسوب الماء القليل فيه [٤].
أمّا الأوّل: فمستنده أنّه يشترط في التطهير بالماء القليل انفصال الغسالة عن المغسول، وهذا لا يكون بمتحقّق في مثل الصابون والحبوب من الأجسام غير القابلة للعصر فيما إذا نفذ الماء في جوفها؛ لأنّه لا ينفصل عنه سوى المقدار غير الراسب في جوفها، ومع عدم الانفصال يبقى المتنجّس على نجاسته؛ لأنّ الماء الكائن في جوفها ماء قليل لاقاه المتنجّس ونجّسه، وهو يوجب نجاسة المغسول لا محالة.
واجيب عنه بأنّ المعتبر من انفصال الغسالة على تقديره إنّما هو انفصالها
[١] في ص ٣٣٦- ٣٣٧.
[٢] في ص ٣٢٠- ٣٢١.
[٣] ذخيرة المعاد: ١٦٢ س ٣٩.
[٤] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٣٨- ٣٣٩، مدارك الأحكام ٢: ٣٣١، مفاتيح الشرائع ١: ٧٦- ٧٧ مفتاح ٨٦، جواهر الكلام ٦: ٢٤٢- ٢٤٣، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٦٦.