تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - مطهّرية الماء
أهل الجنّة [١].
نظراً إلى أنّ حكمه بكفاية المسح بالماء معلّلًا ب «أنّ الحديد نجس» يعطي أنّ طبيعة النجس تنجّس ملاقياتها بالرطوبة، وتزول نجاستها بمجرّد أن أصابها الماء، وهو معنى كفاية الغسل مرّة واحدة. نعم، تطبيق ذلك على الحديد لا يخلو من عناية؛ لوضوح عدم كون الحديد نجساً، ولا أنّه منجّس لما يُلاقيه، إلّاأنّه أمر آخر [٢].
وقال الشيخ قدس سره: وهذا محمول على الاستحباب دون الإيجاب؛ لأنّه شاذّ مخالف للأخبار الكثيرة [٣].
ويرد على الاستدلال بها: أنّه مع قطع النظر عن ورود الرواية في الحديد، وهو لا يكون نجساً كما عرفت، أنّ غاية مفادها أنّ كلّ نجاسة يجب غسلها لأجل الصلاة إذا لم تغسل يوجب ذلك بطلان الصلاة ولزوم الإعادة. وأمّا أنّ كلّ نجس يكفي في تطهيره الغَسل- فضلًا عن المسح- فلا دلالة للرواية عليه بوجه، فكيف يستفاد منها إطلاق وجوب الغسل مع كلّ نجاسة؟! كما لا يخفى.
وقد انقدح ممّا ذكرنا عدم تماميّة شيء من الوجوه الثلاثة، وعدم نهوضه لإثبات الاكتفاء بالغسل مرّة في مطلق النجاسات بمعناها الأعمّ من المتنجّسات.
وأمّا ما استدلّ به على لزوم التعدّد، فوجوه أيضاً:
[١] الاستبصار ١: ٩٦ ح ٣١١، وفي تهذيب الأحكام ١: ٤٢٥ ح ١٣٥٣، بسند آخر، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٨٨، كتاب الطهارة، أبواب نواقص الوضوء ب ١٤ ح ٥ و ج ٣: ٥٣٠، أبواب النجاسات ب ٨٣ ح ٦.
[٢] كما في التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٣٦.
[٣] الاستبصار ١: ٩٦ ذ ح ٣٣١.